الْمُسْلِمِ، أَمَّا خِطْبَتُهُ عَلَى الْكَافِرِ فَتَجُوزُ (1) .
16 -اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي أَثَرِ الْفِسْقِ فِي عَزْل الْوَالِي بَعْدَ انْعِقَادِ وِلاَيَتِهِ:
فَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ إِلَى أَنَّهُ لاَ يَنْعَزِل بِالْفِسْقِ، وَلَكِنَّهُ يَسْتَحِقُّ الْعَزْل بِهِ.
وَفَصَّل الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ فِي الْفِسْقِ الَّذِي يُعْزَل بِهِ وَالْفِسْقِ الَّذِي لاَ يُعْزَل بِهِ.
وَالتَّفْصِيل فِي مُصْطَلَحِ: (الإِْمَامَةُ الْكُبْرَى ف 12) .
حُكْمُ التَّوَدُّدِ لِلْفَاسِقِ:
17 -اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّهُ لاَ يَجُوزُ التَّوَدُّدُ لِلْفَاسِقِ لأَِجْل فِسْقِهِ، وَلاَ الْجُلُوسُ مَعَهُ وَهُوَ يُمَارِسُ شَيْئًا مِنَ الْمَعَاصِي إِينَاسًا وَمُجَارَاةً لَهُ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَلاَ تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ} (2) ، وَلِقَوْل النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لاَ تُصَاحِبْ إِلاَّ مُؤْمِنًا وَلاَ يَأْكُل طَعَامَكَ إِلاَّ تَقِيٌّ (3) ، وَقَوْلِهِ: الرَّجُل عَلَى دِينِ خَلِيلِهِ، فَلْيَنْظُرْ أَحَدُكُمْ مَنْ يُخَالِل (4) .
(1) حاشية الدسوقي 2 / 217، ومغني المحتاج 3 / 136، وكشاف القناع 5 / 18، 19.
(2) سورة هود / 113.
(3) حديث:"لا تصاحب إلا مؤمنًا. . .". أخرجه الترمذي (4 / 601) من حديث أبي سعيد الخدري، وقال: حديث حسن.
(4) حديث:"الرجل على دين خليله. . .". أخرجه الترمذي (4 / 589) من حديث أبي هريرة، وقال: حديث حسن صحيح.