عَلَيْهَا فَصَارَ الْعُذْرُ فِي الإِْجَارَةِ كَالْعَيْبِ قَبْل الْقَبْضِ فِي الْبَيْعِ، فَتُفْسَخُ بِهِ، إِذِ الْمَعْنَى يَجْمَعُهُمَا، وَهُوَ عَجْزُ الْعَاقِدِ عَنِ الْمُضِيِّ فِي مُوجِبِهِ إِلاَّ بِتَحَمُّل ضَرَرٍ زَائِدٍ لَمْ يُسْتَحَقَّ بِهِ. وَكَذَا مَنِ اسْتَأْجَرَ دُكَّانًا فِي السُّوقِ لِيَتَّجِر فِيهِ، فَذَهَبَ مَالُهُ، أَوْ أَجَّرَ دُكَّانًا أَوْ دَارًا ثُمَّ أَفْلَسَ وَلَزِمَتْهُ دُيُونٌ لاَ يَقْدِرُ عَلَى قَضَائِهَا، فَسَخَ الْقَاضِي الْعَقْدَ وَبَاعَهَا فِي الدُّيُونِ، لأَِنَّ فِي الْجَرْيِ عَلَى مُوجِبِ الْعَقْدِ إِلْزَامَ ضَرَرٍ زَائِدٍ لَمْ يُسْتَحَقَّ بِالْعَقْدِ (1) . (ر: إِجَارَة) .
تَخْتَلِفُ أَنْوَاعُ التَّخْفِيفِ الْمُتَرَتِّبَةُ عَلَى الْعَجْزِ وَذَلِكَ عَلَى الْوَجْهِ الآْتِي:
أَوَّلًا: سُقُوطُ الْمَطْلُوبِ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ بَدَلٌ:
9 -إِذَا عَجَزَ الإِْنْسَانُ عَنْ أَدَاءِ الْمَطْلُوبِ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ بَدَلٌ فَإِنَّهُ يَسْقُطُ، وَيُسَمَّى ذَلِكَ تَخْفِيفَ إِسْقَاطٍ، وَمِنْ أَمْثِلَةِ ذَلِكَ إِسْقَاطُ الْحَجِّ عَنِ الْفَقِيرِ (2) .
ثَانِيًا: الاِنْتِقَال إِلَى بَدَل الْمَطْلُوبِ:
10 -إِذَا عَجَزَ الإِْنْسَانُ عَنْ فِعْل الْمَطْلُوبِ
(1) الهداية 3 / 250.
(2) المنثور 1 / 253 والأشباه والنظائر لابن نجيم ص 83، والتلويح 2 / 164، 168، 169.