فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 16964 من 31949

وَذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ - وَهُوَ مُقَابِل الأَْصَحِّ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ - إِلَى أَنَّ مَنْ صَلَّى فِي جَمَاعَةٍ فَلاَ يُعِيدُهَا فِي جَمَاعَةٍ أُخْرَى؛ لأَِنَّهُ حَصَّل فَضِيلَةَ الْجَمَاعَةِ فَلاَ مَعْنَى لِلإِْعَادَةِ بِخِلاَفِ الْمُنْفَرِدِ، وَاسْتَثْنَى الْمَالِكِيَّةُ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ، وَمَسْجِدَ الْمَدِينَةِ وَبَيْتَ الْمَقْدِسِ. قَالُوا: يَجُوزُ لِمَنْ صَلَّى جَمَاعَةً فِي غَيْرِ هَذِهِ الْمَسَاجِدِ أَنْ يُعِيدَ فِيهَا جَمَاعَةً؛ لِفَضْل تِلْكَ الْبِقَاعِ (1) .

تَكْرَارُ الْجَمَاعَةِ فِي مَسْجِدٍ وَاحِدٍ:

16 -يُكْرَهُ تَكْرَارُ الْجَمَاعَةِ فِي مَسْجِدِ الْحَيِّ الَّذِي لَهُ إِمَامٌ وَجَمَاعَةٌ مَعْلُومُونَ، لِمَا رَوَى أَبُو بَكْرَةَ أَنَّ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَقْبَل مِنْ نَوَاحِي الْمَدِينَةِ يُرِيدُ الصَّلاَةَ، فَوَجَدَ النَّاسَ قَدْ صَلَّوْا فَمَال إِلَى مَنْزِلِهِ فَجَمَعَ أَهْلَهُ فَصَلَّى بِهِمْ (2) وَلَوْ لَمْ يُكْرَهْ تَكْرَارُ الْجَمَاعَةِ فِي الْمَسْجِدِ لَمَا تَرَكَهَا رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَعَ عِلْمِهِ بِفَضْل الْجَمَاعَةِ فِي الْمَسْجِدِ، وَوَرَدَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أَنَّ أَصْحَابَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانُوا إِذَا فَاتَتْهُمُ الْجَمَاعَةُ صَلَّوْا فِي الْمَسْجِدِ فُرَادَى؛ وَلأَِنَّ التَّكْرَارَ يُؤَدِّي إِلَى تَقْلِيل الْجَمَاعَةِ؛ لأَِنَّ

(1) مغني المحتاج 1 / 233، والمغني 2 / 111 - 113، وكشاف القناع 1 / 452، 458، الحطاب 2 / 84، 85، وابن عابدين 1 / 480.

(2) حديث أبي بكرة"أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أقبل من نواحي المدينة". أورده الهيثمي في مجمع الزوائد (2 / 45 - ط القدسي) وقال: رواه الطبراني في الكبير والأوسط، ورجاله ثقات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت