أَهْل الْمَذْهَبِ أَنَّهُ إِنْ كَانَ لاَ يَتَحَلَّل مِنْهُ شَيْءٌ يَقِينًا فَإِنَّهُ بَاقٍ عَلَى طَهَارَتِهِ، وَإِنْ كَانَ يُمْكِنُ أَنْ يَتَحَلَّل مِنْهُ شَيْءٌ فَلاَ شَكَّ فِي نَجَاسَتِهِ (1) .
8 -الْقَائِلُونَ بِطَهَارَةِ عَظْمِ الْفِيل أَجَازُوا بَيْعَهُ وَالاِنْتِفَاعَ بِهِ.
جَاءَ فِي ابْنِ عَابِدِينَ: يَجُوزُ بَيْعُ عَظْمِ الْفِيل وَالاِنْتِفَاعُ بِهِ فِي الْحَمْل وَالرُّكُوبِ وَالْمُقَاتَلَةِ (2) .
وَفِي الإِْنْصَافِ: وَعَلَى الْقَوْل بِطَهَارَتِهِ يَجُوزُ بَيْعُهُ (3) .
وَفِي الْمُغْنِي: وَرَخَّصَ فِي الاِنْتِفَاعِ بِهِ مُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ وَغَيْرُهُ وَابْنُ جُرَيْجٍ لِمَا رَوَى أَبُو دَاوُدَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ ثَوْبَانَ أَنَّ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اشْتَرَى لِفَاطِمَةَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهَا قِلاَدَةً مِنْ عَصَبٍ وَسِوَارَيْنِ مِنْ عَاجٍ (4) .
9 -أَمَّا الْقَائِلُونَ بِنَجَاسَتِهِ وَهُمُ الشَّافِعِيَّةُ وَالْمَذْهَبُ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ فَلاَ يَجُوزُ بَيْعُهُ عِنْدَهُمْ.
قَال النَّوَوِيُّ فِي الْمَجْمُوعِ: لاَ يَجُوزُ بَيْعُهُ وَلاَ
(1) أسهل المدارك 1 / 38 - 39.
(2) ابن عابدين 4 / 114.
(3) الإنصاف 1 / 92.
(4) المغني 1 / 72. وحديث ثوبان تقدم تخريجه فـ 1.