وَغَيْرِهَا يُنْظَرُ فِي مُصْطَلَحِ: (عَوْرَة) .
هَل يُعِيدُ الْعُرْيَانُ إِذَا وَجَدَ سَاتِرًا بَعْدَ الصَّلاَةِ؟
9 -إِذَا صَلَّى الْعَاجِزُ عَنْ سَتْرِ الْعَوْرَةِ عُرْيَانًا، ثُمَّ وَجَدَ مَا يَسْتُرُهَا بِهِ مِنَ الثِّيَابِ وَنَحْوِهَا فَهَل يُعِيدُ الصَّلاَةَ أَمْ لاَ؟ لِلْفُقَهَاءِ فِيهِ اتِّجَاهَانِ:
الأَْوَّل: يُعِيدُ الصَّلاَةَ، وَهَذَا مَذْهَبُ أَبِي حَنِيفَةَ، وَبِهِ قَال الْمَازِرِيُّ مِنَ الْمَالِكِيَّةِ، وَقَال: هُوَ الْمَذْهَبُ عِنْدَهُمْ، وَهُوَ مُقَابِل الأَْصَحِّ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ، وَنَقَل الْبُهُوتِيُّ عَنِ الرِّعَايَةِ: أَنَّهُ هُوَ الأَْقْيَسُ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ،
الثَّانِي: تَمَّتْ صَلاَتُهُ وَلاَ يُعِيدُهَا، وَهَذَا قَوْل الصَّاحِبَيْنِ مِنَ الْحَنَفِيَّةِ وَابْنِ الْقَاسِمِ مِنَ الْمَالِكِيَّةِ، وَهُوَ الأَْصَحُّ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ، وَالظَّاهِرُ مِنْ مَذْهَبِ الْحَنَابِلَةِ (1) .
10 -نَصَّ الْحَنَفِيَّةُ عَلَى أَنَّهُ مِنْ وَاجِبَاتِ الطَّوَافِ سَتْرُ الْعَوْرَةِ حَتَّى لَوْ طَافَ عُرْيَانًا فَعَلَيْهِ الإِْعَادَةُ مَا دَامَ بِمَكَّةَ (2) كَمَا نَصَّ الشَّافِعِيَّةُ عَلَى أَنَّهُ يَجِبُ سَتْرُ الْعَوْرَةِ فِي الطَّوَافِ كَمَا فِي الصَّلاَةِ، فَلَوْ طَافَ عُرْيَانًا مَعَ الْقُدْرَةِ
(1) فتح القدير 1 / 466، وشرح الزرقاني على مختصر خليل 1 / 179، ومغني المحتاج 1 / 185، وكشاف القناع 1 / 272.
(2) فتح القدير مع الهداية 2 / 249، والبدائع 2 / 129.