سَبُعٍ، أَوْ خَوْفٍ عَلَى مَالٍ مِنَ الضَّيَاعِ، أَوْ لِضِيقِ مَكَانٍ كَسَفِينَةٍ، صَلَّوْا قِيَامًا رَاكِعِينَ سَاجِدِينَ صَفًّا وَاحِدًا غَاضِّينَ أَبْصَارَهُمْ، إِمَامُهُمْ وَسَطَهُمْ فِي الصَّفِّ غَيْرُ مُتَقَدَّمٍ عَلَيْهِمْ (1) .
وَعِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ فِي صَلاَةِ الْعُرْيَانِ الْعَاجِزِ عَنْ سَتْرِ الْعَوْرَةِ قَوْلاَنِ وَوَجْهٌ، وَقِيل: ثَلاَثَةُ أَوْجُهٍ: أَصَحُّهَا: يُصَلِّي قَائِمًا، وَيُتِمُّ الرُّكُوعَ وَالسُّجُودَ، وَالثَّانِي: يُصَلِّي قَاعِدًا، وَهَل يُتِمُّ الرُّكُوعَ وَالسُّجُودَ أَمْ يُومِئُ؟ فِيهِ قَوْلاَنِ: وَالثَّالِثُ: يَتَخَيَّرُ بَيْنَ الأَْمْرَيْنِ (2) ، وَلَوْ حَضَرَ جَمْعٌ مِنَ الْعُرَاةِ، فَلَهُمْ أَنْ يُصَلُّوا جَمَاعَةً، وَيَقِفُ إِمَامُهُمْ وَسَطَهُمْ، وَهَل يُسَنُّ لَهُمُ الْجَمَاعَةُ، أَمِ الأَْصَحُّ أَنَّ الأَْوْلَى أَنْ يُصَلُّوا فُرَادَى؟ قَوْلاَنِ: الْقَدِيمُ: الاِنْفِرَادُ أَفْضَل، وَالْجَدِيدُ: الْجَمَاعَةُ أَفْضَل، قَال النَّوَوِيُّ: وَالْمُخْتَارُ مَا حَكَاهُ الْمُحَقِّقُونَ عَنِ الْجَدِيدِ: أَنَّ الْجَمَاعَةَ وَالاِنْفِرَادَ سَوَاءٌ (3) ، وَهَذَا إِذَا كَانُوا بِحَيْثُ يَتَأَتَّى نَظَرُ بَعْضِهِمْ إِلَى بَعْضٍ، فَلَوْ كَانُوا عُمْيًا، أَوْ فِي ظُلْمَةٍ اسْتُحِبَّتْ لَهُمُ الْجَمَاعَةُ بِلاَ خِلاَفٍ (4) .
وَبَيَانُ مَا يُعْتَبَرُ سَاتِرًا لِلْعَوْرَةِ مِنَ الثِّيَابِ
(1) جواهر الإكليل 1 / 43، والحطاب 1 / 507.
(2) روضة الطالبين 1 / 122.
(3) روضة الطالبين 1 / 285.
(4) نفس المرجع.