الْعَقْدُ، فَلَوْ قَال الْبَائِعُ: بِعْتُكَ بِعَشَرَةٍ فَقَال الْمُشْتَرِي: قَبِلْتُهُ بِثَمَانِيَةٍ لَمْ يَنْعَقِدِ الْبَيْعُ (1) .
وَيُنْظَرُ تَفْصِيل ذَلِكَ فِي مُصْطَلَحِ: (بَيْعٌ ف 20) .
11 -هَذَا الشَّرْطُ يُعَبِّرُ عَنْهُ الْحَنَفِيَّةُ بِ (اتِّحَادِ الْمَجْلِسِ) وَالْمُرَادُ بِهَذَا: أَلاَ يَتَفَرَّقَ الْعَاقِدَانِ قَبْل الْقَبُول، وَأَلاَّ يَشْتَغِل الْقَابِل أَوِ الْمُوجِبُ بِعَمَلٍ غَيْرِ مَا عُقِدَ لَهُ الْمَجْلِسُ، لأَِنَّ حَالَةَ الْمَجْلِسِ كَحَالَةِ الْعَقْدِ، فَإِنْ تَفَرَّقَا، أَوْ تَشَاغَلاَ بِمَا يَقْطَعُ الْمَجْلِسَ عُرْفًا فَلاَ يَنْعَقِدُ الْعَقْدُ، لأَِنَّ ذَلِكَ إعْرَاضٌ عَنْهُ، وَهَذَا بِاتِّفَاقِ الْفُقَهَاءِ.
وَلاَ يَضُرُّ تَرَاخِي الْقَبُول عَنِ الإِْيجَابِ مَا دَامَا فِي الْمَجْلِسِ وَلَمْ يَتَشَاغَلاَ بِمَا يَقْطَعُهُ عُرْفًا، وَهَذَا عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ وَالْمَالِكِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ.
أَمَّا الشَّافِعِيَّةُ فَإِنَّهُمْ يَقُولُونَ: كُل مَا يُشْتَرَطُ فِيهِ الْقَبُول مِنَ الْعُقُودِ فَعَلَى الْفَوْرِ أَيْ أَنْ يَكُونَ عَقِبَ الإِْيجَابِ، وَلاَ يَضُرُّ عِنْدَهُمُ الْفَصْل الْيَسِيرُ (2) .
(1) حاشية ابن عابدين 4 / 5، والحطاب 4 / 230، وحاشية الجمل 3 / 14، وكشاف القناع 3 / 146 - 148، ومغني المحتاج 2 / 6.
(2) البدائع 5 / 137، والهداية 3 / 21، وابن عابدين 4 / 19 - 20، 2 / 266، والدسوقي 3 / 5، والحطاب 4 / 240، والجمل 3 / 12، ومغني المحتاج 2 / 6، وشرح منتهى الإرادات 2 / 141.