يُسَبِّحُ أَوْ يُصَلِّي عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (1) .
التَّهَجُّدُ:
2 -التَّهَجُّدُ فِي اللُّغَةِ مِنَ الْهُجُودِ، وَيُطْلَقُ عَلَى النَّوْمِ وَالسَّهَرِ: يُقَال: هَجَدَ: نَامَ بِاللَّيْل، فَهُوَ هَاجِدٌ، وَالْجَمْعُ هُجُودٌ، وَهَجَدَ: صَلَّى بِاللَّيْل، وَيُقَال تَهَجَّدَ: إِذَا نَامَ، وَتَهَجَّدَ إِذَا صَلَّى، فَهُوَ مِنَ الأَْضْدَادِ، وَمِنْهُ قِيل لِصَلاَةِ اللَّيْل: التَّهَجُّدُ (2) .
قَال الأَْزْهَرِيُّ: الْمَعْرُوفُ فِي كَلاَمِ الْعَرَبِ: أَنَّ الْهَاجِدَ هُوَ النَّائِمُ، هَجَدَ، هُجُودًا إِذَا نَامَ، وَأَمَّا الْمُتَهَجِّدُ فَهُوَ الْقَائِمُ إِلَى الصَّلاَةِ مِنَ النَّوْمِ، وَكَأَنَّهُ قِيل لَهُ مُتَهَجِّدٌ لإِِلْقَائِهِ الْهُجُودَ عَنْ نَفْسِهِ (3) .
وَقَدْ فَسَّرَتْ عَائِشَةُ وَابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمْ، وَمُجَاهِدٌ، قَوْله تَعَالَى: {نَاشِئَةَ اللَّيْل} ، بِالْقِيَامِ لِلصَّلاَةِ مِنَ النَّوْمِ، فَيَكُونُ مُوَافِقًا لِلتَّهَجُّدِ (4) .
وَأَمَّا فِي الاِصْطِلاَحِ: فَقَدْ ذَكَرَ الْقَاضِي حُسَيْنٌ مِنَ الشَّافِعِيَّةِ: أَنَّ التَّهَجُّدَ فِي
(1) مراقي الفلاح بحاشية الطحطاوي ص219 ط. المطبعة العثمانية، وابن عابدين 1 / 460 - 461. ط. دار إحياء التراث العربي.
(2) مختار الصحاح، والمصباح المنير.
(3) لسان العرب.
(4) تفسير القرطبي 19 / 39.