وَقِيل مِنَ اللِّحْيَةِ.
وَقَال ابْنُ حَجَرٍ مِثْل ذَلِكَ (1) .
تَتَعَلَّقُ بِاللِّحْيَةِ أَحْكَامٌ مِنْهَا:
إِعْفَاءُ اللِّحْيَةِ:
7 -إِعْفَاءُ اللِّحْيَةِ مَطْلُوبٌ شَرْعًا اتِّفَاقًا، لِلأَْحَادِيثِ الْوَارِدَةِ بِذَلِكَ، مِنْهَا حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: خَالِفُوا الْمُشْرِكِينَ وَفِّرُوا اللِّحَى وَأَحْفُوا الشَّوَارِبَ (2) ، وَمِثْلُهُ حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ بِلَفْظِ: جُزُّوا الشَّوَارِبَ، وَأَرْخُوا اللِّحَى، خَالِفُوا الْمَجُوسَ (3) ، وَمِنْهَا حَدِيثُ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا عَنْ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: عَشْرٌ مِنَ الْفِطْرَةِ (4) ، فَعَدَّ مِنْهَا"إِعْفَاءَ اللِّحْيَةِ".
قَال ابْنُ حَجَرٍ: الْمُرَادُ بِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: خَالِفُوا الْمُشْرِكِينَ مُخَالِفَةُ الْمَجُوسِ فَإِنَّهُمْ كَانُوا يَقُصُّونَ لِحَاهُمْ، وَمِنْهُمْ مَنْ كَانَ يَحْلِقُهَا، وَقَال: ذَهَبَ الأَْكْثَرُونَ إِلَى أَنْ"أَعْفُوا"بِمَعْنَى كَثِّرُوا، أَوْ
(1) حاشية ابن عابدين 2 / 204، وفتح الباري 10 / 346 القاهرة ط. المكتبة السلفية 1375 هـ.
(2) حديث ابن عمر:"خالفوا المشركين، وفروا اللحى، وأحفوا الشوارب". أخرجه البخاري (فتح الباري 10 / 349) .
(3) حديث أبي هريرة: جزوا الشوارب، وأرخوا اللحى. . .". أخرجه مسلم (1 / 222) ."
(4) حديث عائشة:"عشر من الفطرة". أخرجه مسلم (1 / 223) .