اللَّهِ تَعَالَى أَوْ عَلَى مَشِيئَةِ فُلاَنٍ مَثَلًا، وَفِي كُلٍّ تَفْصِيلٌ وَاخْتِلاَفٌ يُنْظَرُ (إِقْرَارٌ ف 43) .
9 -قَال الْحُلْوَانِيُّ مِنَ الْحَنَفِيَّةِ: لَوْ قَال نَوَيْتُ صَوْمَ غَدٍ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى يَجُوزُ اسْتِحْسَانًا، لأَِنَّ الْمَشِيئَةَ إِنَّمَا تُبْطِل اللَّفْظَ، وَالنِّيَةُ فِعْل الْقَلْبِ.
وَقَال ابْنُ نُجَيْمٍ: لَوْ عَقَّبَ النِّيَّةَ بِالْمَشِيئَةِ فَإِنْ كَانَ مِمَّا يَتَعَلَّقُ بِالنِّيَّاتِ كَالصَّوْمِ وَالصَّلاَةِ لَمْ تَبْطُل وَإِنْ كَانَ مِمَّا يَتَعَلَّقُ بِالأَْقْوَال كَالطَّلاَقِ وَالْعِتَاقِ بَطَل (1) .
وَعِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ الاِسْتِثْنَاءُ بِالْمَشِيئَةِ يُفِيدُ فِي الْيَمِينِ بِاللَّهِ إِنْ قَصَدَ الاِسْتِثْنَاءَ وَاتَّصَل الاِسْتِثْنَاءُ بِالْمُسْتَثْنَى مِنْهُ وَنَطَقَ بِهِ وَإِنْ سِرًّا وَكَانَ الْيَمِينُ فِي غَيْرِ تَوَثُّقٍ بِحَقِّ، فَلاَ كَفَّارَةَ عَلَيْهِ إِنْ حَنِثَ، فَإِنْ لَمْ يَقْصِدِ الاِسْتِثْنَاءَ كَأَنْ جَرَى عَلَى لِسَانِهِ بِلاَ قَصْدٍ أَوْ قَصَدَ التَّبَرُّكَ فَلاَ يُفِيدُ الاِسْتِثْنَاءَ وَعَلَيْهِ الْكَفَّارَةُ إِنْ حَنِثَ.
أَمَا الاِسْتِثْنَاءُ فِي غَيْرِ الْيَمِينِ كَالطَّلاَقِ فَلاَ يُقَيِّدُهُ الاِسْتِثْنَاءُ فَإِنْ حَنِثَ لَزِمَهُ الطَّلاَقُ سَوَاءٌ قَصَدَ الاِسْتِثْنَاءَ أَوْ لَمْ يَقْصِدْ (2) .
وَقَال الشَّافِعِيَّةُ: لَوْ عَقَّبَ نِيَّةَ الصَّوْمِ بِقَوْلِهِ: إِنْ شَاءَ اللَّهُ بِقَلْبِهِ أَوْ بِلِسَانِهِ فَإِنْ قَصَدَ التَّبَرُّكَ أَوْ
(1) الأشباه والنظائر لابن نجيم ص52، وفتح القدير 2 / 52 ط. بولاق.
(2) حاشية الدسوقي 2 / 129 - 130.