وَقَال بَعْضُ الشَّافِعِيَّةِ: لاَ يَضُرُّ تَفْرِيقُ الْغُسْل قَطْعًا بِلاَ خِلاَفٍ (1) .
وَقَال بَعْضُ الْحَنَفِيَّةِ: إِنْ فَرَّقَهُ لِعُذْرٍ بِأَنْ فَرَغَ مَاءُ الْوُضُوءِ أَوِ انْقَلَبَ الإِْنَاءُ فَذَهَبَ لِطَلَبِ الْمَاءِ وَمَا أَشْبَهَهُ فَلاَ بَأْسَ بِالتَّفْرِيقِ عَلَى الصَّحِيحِ (2) .
وَقَال الْمَالِكِيَّةُ: إِنَّ الْمُوَالاَةَ فَرْضٌ فِي الْغُسْل قَال الدُّسُوقِيُّ: أَمَّا الْمُوَالاَةُ فَالظَّاهِرُ مِنَ الْمَذْهَبِ أَنَّهَا وَاجِبَةٌ كَنِيَّةٍ فِي الْوُضُوءِ عِنْدَهُمْ إِنْ قَدَرَ وَذَكَرَ فَإِنْ فَرَّقَ عَامِدًا بَطَل إِنْ طَال وَإِلاَّ بَنَى عَلَى مَا فَعَل بِنِيَّةٍ أَمَّا النَّاسِي وَالْعَاجِزُ فَلاَ تَجِبُ الْمُوَالاَةُ فِي حَقِّهِمَا وَحِينَئِذٍ إِذَا فَرَّقَ نَاسِيًا أَوْ عَاجِزًا فَإِنَّهُ يَبْنِي مُطْلَقًا سَوَاءٌ طَال أَمْ لاَ لَكِنِ النَّاسِي يَبْنِي بِنِيَّةٍ جَدِيدَةٍ وَأَمَّا الْعَاجِزُ فَلاَ يَحْتَاجُ لِتَجْدِيدِ نِيَّةٍ (3) .
5 -اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي الْمُوَالاَةِ فِي التَّيَمُّمِ فَقَال الْحَنَفِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ فِي الْجَدِيدِ وَالْحَنَابِلَةُ
(1) المجموع 1 / 453، وحاشية ابن عابدين (1 / 83 - ط بولاق) .
(2) البحر الرائق 1 / 28، والحاوي 1 / 164.
(3) جواهر الإكليل 1 / 22، وحاشية الدسوقي 1 / 133، والشرح الصغير 1 / 166 ط دار المعارف بمصر.