الزَّوْجَةِ، فَمِنْهُمْ مَنْ مَنَعَهُ مُطْلَقًا، وَمِنْهُمْ مَنْ أَجَازَهُ مُطْلَقًا، وَمِنْهُمْ مَنْ أَجَازَهُ بِإِذْنِ الزَّوْجَةِ وَلَمْ يُجِزْهُ بِدُونِ إِذْنِهَا. وَالتَّفْصِيل فِي مُصْطَلَحِ (عَزل ف 33) .
تَحْرِيمُ الْخِصَاءِ: 5 - مِنْ أَسْبَابِ الْمُحَافَظَةِ عَلَى النَّسْل عَدَمُ الْخِصَاءِ؛ وَلِذَلِكَ نَهَى النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنْهُ وَذَلِكَ فِيمَا رَوَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَال: كُنَّا نَغْزُو مَعَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَيْسَ لَنَا نِسَاءٌ، فَقُلْنَا: يَا رَسُول اللَّهِ أَلاَ نَسْتَخْصِي؟ فَنَهَانَا عَنْ ذَلِكَ (1) .، قَال الْعُلَمَاءُ: وَالْحِكْمَةُ فِي مَنْعِ الْخِصَاءِ أَنَّهُ خِلاَفُ مَا أَرَادَهُ الشَّارِعُ مِنْ تَكْثِيرِ النَّسْل لِيَسْتَمِرَّ جِهَادُ الْكُفَّارِ، وَإِلاَّ لَوْ أَذِنَ فِي ذَلِكَ لأََوْشَكَ تَوَارُدُهُمْ عَلَيْهِ فَيَنْقَطِعُ النَّسْل فَيَقِل الْمُسْلِمُونَ بِانْقِطَاعِهِ وَيَكْثُرُ الْكُفَّارُ، فَهُوَ خِلاَفُ الْمَقْصُودِ مِنْ بَعْثَةِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - (2) وَلِلتَّفْصِيل يُنْظَرُ (خِصَاء ف 5) .
مَنْعُ اسْتِعْمَال مَا يَقْطَعُ النَّسْل أَوْ يُقَلِّلُهُ: 6 - صَرَّحَ الْمَالِكِيَّةُ بِأَنَّهُ لاَ يَجُوزُ لِلرَّجُل أَنْ يَتَسَبَّبَ فِي قَطْعِ مَائِهِ بِحَيْثُ لاَ يَلِدُ أَصْلًا، وَلاَ أَنْ
(1) حديث:"كنا نغزو مع النبي - صلى الله عليه وسلم -. . ."أخرجه البخاري (فتح الباري 9 / 117 ط السلفية) ومسلم (2 / 1022 ط عيسى الحلبي) .
(2) الدر المختار 5 / 249، وفتح الباري 9 / 119، وصحيح مسلم بشرح النووي 9 / 177.