00 أَقْرَبُ مَا يَكُونُ الْعَبْدُ مِنْ رَبِّهِ وَهُوَ سَاجِدٌ فَأَكْثِرُوا الدُّعَاءَ (1) .
وَلاَ فَرْقَ فِي ذَلِكَ بَيْنَ سُجُودِ الْفَرْضِ وَسُجُودِ النَّفْل إِلاَّ مَا قَالَهُ الْقَاضِي مِنَ الْحَنَابِلَةِ مِنْ أَنَّهُ لاَ يُسْتَحَبُّ الزِّيَادَةُ عَلَى (سُبْحَانَ رَبِّي الأَْعْلَى) فِي الْفَرْضِ وَفِي التَّطَوُّعِ رِوَايَتَانِ.
وَنَصَّ الْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ عَلَى أَنَّهُ يُنْدَبُ الدُّعَاءُ فِي السُّجُودِ.
وَزَادَ الشَّافِعِيَّةُ: بِدِينِيٍّ أَوْ دُنْيَوِيٍّ إِنْ كَانَ مُنْفَرِدًا أَوْ إِمَامًا لِمَحْصُورِينَ أَوْ لَمْ يَحْصُل بِالدُّعَاءِ طُولٌ وَإِلاَّ فَلاَ (2) .
ج - الدُّعَاءُ بَعْدَ الصَّلاَةِ الْمَفْرُوضَةِ 15 - ذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ إِلَى أَنَّ مَا بَعْدَ الصَّلاَةِ الْمَفْرُوضَةِ مَوْطِنٌ مِنْ مَوَاطِنِ إِجَابَةِ الدُّعَاءِ (3) لِمَا رُوِيَ مِنْ حَدِيثِ مُسْلِمِ بْنِ
(1) حديث أبي هريرة:"أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد. . .". أخرجه مسلم (1 / 350) .
(2) المغني 1 / 522، وجواهر الإكليل 1 / 51، وحاشية القليوبي على شرح المحلي 1 / 173.
(3) إحياء علوم الدين 1 / 550، والفروع وتصحيح الفروع 1 / 455، وكشاف القناع 1 / 366 - 368، والفتوحات الربانية 3 / 28، 29، وتحفة الذاكرين ص 69، وزاد المعاد في هدي خير العباد 1 / 257، 258 نشر مؤسسة الرسالة، وفتح الباري 11 / 133.