وَيُصَلِّي عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَ كُل تَكْبِيرَتَيْنِ وَإِنْ أَحَبَّ قَال: اللَّهُ أَكْبَرُ كَبِيرًا وَالْحَمْدُ لِلَّهِ بُكْرَةً وَأَصِيلًا وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ الأُْمِّيِّ وَعَلَيْهِ السَّلاَمُ. وَإِنْ أَحَبَّ قَال: سُبْحَانَ اللَّهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَلاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَاللَّهُ أَكْبَرُ أَوْ مَا شَاءَ مِنَ الذِّكْرِ (1) .
10 -قَال جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ (الْحَنَفِيَّةِ فِي ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ وَالْمَالِكِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ) :
تُشْتَرَطُ الْمُوَالاَةُ فِي جَمْعِ التَّقْدِيمِ بَيْنَ الصَّلاَتَيْنِ بِأَنْ لاَ يَفْصِل بَيْنَهُمَا فَاصِلٌ طَوِيلٌ لأَِنَّ الْجَمْعَ يَجْعَلُهُمَا كَصَلاَةٍ وَاحِدَةٍ فَوَجَبَ الْوَلاَءُ كَرَكَعَاتِ الصَّلاَةِ أَيْ فَلاَ يُفَرِّقُ بَيْنَهُمَا كَمَا لاَ يَجُوزُ أَنْ يُفَرِّقَ بَيْنَ الرَّكَعَاتِ فِي صَلاَةٍ وَاحِدَةٍ فَإِنْ فَصَل بَيْنَهُمَا بِفَصْلٍ طَوِيلٍ وَلَوْ بِعُذْرٍ كَسَهْوٍ أَوْ إِغْمَاءٍ بَطَل الْجَمْعُ وَوَجَبَ تَأْخِيرُ الصَّلاَةِ الثَّانِيَةِ إِلَى وَقْتِهَا لِفَوَاتِ الْجَمْعِ وَإِنْ فَصَل بَيْنَهُمَا بِفَصْلٍ يَسِيرٍ لَمْ يَضُرَّ كَالْفَصْل بَيْنَهُمَا بِالأَْذَانِ وَالإِْقَامَةِ وَالطَّهَارَةِ (2) لِمَا وَرَدَ عَنْ أُسَامَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ:
(1) المغني 2 / 283 - 284 ط مكتبة القاهرة.
(2) حاشية ابن عابدين 2 / 173، والاختيار 1 / 149، 150، وجواهر الإكليل 1 / 91، والمجموع 4 / 475، ومغني المحتاج 1 / 273، والمغني 2 / 279.