فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 24973 من 31949

كَانَتِ الشَّجَرَةُ نَبَتَتْ بِنَفْسِهَا فَحُكْمُهَا يَكُونُ لِلْقَاضِي: إِنْ رَأَى قَلْعَهَا وَبَيْعَهَا وَإِنْفَاقَهَا عَلَى الْمَقْبَرَةِ جَازَ لَهُ ذَلِكَ، وَهِيَ فِي الْحُكْمِ كَأَنَّهَا وَقْفٌ (1) .

وَسُئِل نَجْمُ الدِّينِ فِي مَقْبَرَةٍ فِيهَا أَشْجَارٌ هَل يَجُوزُ صَرْفُهَا إِلَى عِمَارَةِ الْمَسْجِدِ، قَال: نَعَمْ إِنْ لَمْ تَكُنْ وَقْفًا عَلَى وَجْهٍ آخَرَ، قِيل لَهُ: فَإِنْ تَدَاعَتْ حِيطَانُ الْمَقْبَرَةِ إِلَى الْخَرَابِ هَل يُصْرَفُ إِلَيْهَا أَوْ إِلَى الْمَسْجِدِ؟ قَال إِلَى مَا هِيَ وَقْفٌ عَلَيْهِ إِنْ عُرِفَ (2) .

وَذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ إِلَى أَنَّهُ إِنْ نَبَتَتْ شَجَرَةٌ فِي الْمَقْبَرَةِ فَالْمُخْتَارُ جَوَازُ الأَْكْل لِلنَّاسِ مِنْ ثَمَرِهَا كَمَا قَال النَّوَوِيُّ.

وَقَال الْحَنَّاطِيُّ: الأَْوْلَى عِنْدِي أَنْ تُصْرَفَ فِي مَصَالِحِ الْمَقْبَرَةِ (3) .

ذِكْرُ حُدُودِ الْمَقْبَرَةِ وَذِكْرُهَا حَدًّا

11 -نَصَّ الْحَنَفِيَّةُ عَلَى أَنَّ الْمَقْبَرَةَ تَصْلُحُ حَدًّا لَوْ كَانَتْ رَبْوَةً وَإِلاَّ فَلاَ.

وَأَمَّا مَنِ اشْتَرَى قَرْيَةً خَالِصَةً وَاسْتَثْنَى الْمَقْبَرَةَ فَهَل يُشْتَرَطُ ذِكْرُ حُدُودِ الْمَقْبَرَةِ الْمُسْتَثْنَاةِ أَمْ لاَ؟ اخْتَلَفَ مَشَائِخُ الْحَنَفِيَّةِ عَلَى أَقْوَالٍ: فَذَهَبَ الْجُمْهُورُ إِلَى أَنَّهُ لاَ بُدَّ مِنْ تَحْدِيدِ

(1) الفتاوى الهندية 5 / 240 و 2 / 473، 474، والفتاوى المهدية 2 / 534.

(2) الفتاوى الهندية 2 / 476.

(3) روضة الطالبين 5 / 362.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت