بِالْحَجِّ فَيَفُوتَهُ فَيَلْزَمَهُ الْقَضَاءُ وَدَمُ الْفَوَاتِ فَالْحِيلَةُ مِنَ الْخَلاَصِ مِنْ ذَلِكَ: أَنْ يُحْرِمَ إِحْرَامًا مُطْلَقًا وَلاَ يُعَيِّنُهُ فَإِنِ اتَّسَعَ لَهُ الْوَقْتُ جَعَلَهُ حَجًّا مُفْرَدًا أَوْ قِرَانًا أَوْ تَمَتُّعًا، وَإِنْ ضَاقَ عَلَيْهِ الْوَقْتُ جَعَلَهُ عُمْرَةً وَلاَ يَلْزَمُهُ غَيْرُهَا (1) .
قَال ابْنُ نُجَيْمٍ: إِذَا أَرَادَ الآْفَاقِيُّ دُخُول مَكَّةَ بِغَيْرِ إِحْرَامٍ مِنَ الْمِيقَاتِ فَالْحِيلَةُ أَنْ يَقْصِدَ مَكَانًا آخَرَ دَاخِل الْمَوَاقِيتِ كَبُسْتَانِ بَنِي عَامِرٍ (2) .
وَعَلَّقَ الْحَمَوِيُّ عَلَيْهِ بِقَوْلِهِ: عِبَارَةُ التَّتَارْخَانِيَّةِ: قَصَدَ مَكَانًا آخَرَ وَرَاءَ مِيقَاتٍ نَحْوَ بُسْتَانِ بَنِي عَامِرٍ، أَوْ مَوْضِعًا آخَرَ بِهَذِهِ الصِّفَةِ لِحَاجَةٍ، ثُمَّ إِذَا وَصَل إِلَى ذَلِكَ الْمَوْضِعِ يَدْخُل مَكَّةَ بِغَيْرِ إِحْرَامٍ. وَعَنْ أَبِي يُوسُفَ أَنَّهُ شَرَطَ الإِْقَامَةَ بِذَلِكَ الْمَكَانَ خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا، يَعْنِي لَوْ نَوَى أَقَل مِنْ ذَلِكَ لاَ يَدْخُل بِغَيْرِ إِحْرَامٍ (3) .
12 -الأَْصْل أَنَّهُ إِذَا ادَّعَتِ امْرَأَةٌ نِكَاحَ رَجُلٍ فَأَنْكَرَ وَلاَ بَيِّنَةَ وَلاَ يَمِينَ عَلَيْهِ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ فَلاَ يُمْكِنُهَا التَّزَوُّجُ وَلاَ يُؤْمَرُ بِتَطْلِيقِهَا لأَِنَّهُ
(1) المبسوط 4 / 170.
(2) الأشباه والنظائر لابن نجيم / 407.
(3) غمز عيون البصائر 2 / 694.