وَإِنْ كَانَ الْمَالِكَ فَعَلَيْهِ أَجْرُ الْمِثْل لِلْعَامِل لأَِنَّهُ مَنَعَهُ إِتْمَامَ عَمَلِهِ (1) .
الأَْمْرُ الثَّانِي: الْفَسْخُ بِالْعُذْرِ: وَهُوَ مُخْتَلَفٌ فِيهِ بَيْنَ الْفُقَهَاءِ عَلَى مَذْهَبَيْنِ:
الْمَذْهَبُ الأَْوَّل: جَوَازُ الْفَسْخِ لِحُدُوثِ عُذْرٍ بِأَحَدِ الْعَاقِدَيْنِ، لأَِنَّهُ لَوْ لَزِمَ الْعَقْدُ حَيْنَ الْعُذْرِ لَلَزِمَ صَاحِبَ الْعُذْرِ ضَرَرٌ لَمْ يَلْتَزِمْهُ بِالْعَقْدِ، وَهَذَا مَذْهَبُ الْحَنَفِيَّةِ، وَيَقْرُبُ مِنْهُمُ الْمَالِكِيَّةُ فِي أَصْل جَوَازِ الْفَسْخِ بِالْعُذْرِ.
الْمَذْهَبُ الثَّانِي: عَدَمُ جَوَازِ الْفَسْخِ بِالأَْعْذَارِ، وَهَذَا عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ، وَذَلِكَ أَنَّ الْعَقْدَ لاَزِمٌ وَهُوَ بِاتِّفَاقِهِمَا فَلاَ يَنْفَسِخُ إِلاَّ بِاتِّفَاقِهِمَا (2) .
(ر: إِجَارَةٌ ف 64 - 65) .
الْعُذْرُ لِجِهَةِ الْعَاقِدَيْنِ نَوْعَانِ: عُذْرُ الْمَالِكِ، وَأَعْذَارُ الْعَامِل.
الأَْوَّل: عُذْرُ الْمَالِكِ:
49 -فَمِنْ عُذْرِ الْمَالِكِ أَنْ يَفْدَحَهُ دَيْنٌ لاَ يَجِدُ لَهُ قَضَاءً إِلاَّ بِبَيْعِ الشَّجَرِ، فَقَال الْحَنَفِيَّةُ: إِنْ أَمْكَنَ الْفَسْخُ مِنْ غَيْرِ ضَرَرٍ بِالْعَامِل، كَأَنْ يَفْسَخَ قَبْل أَنْ يَعْمَل الْعَامِل أَوْ بَعْدَ أَنْ عَمِل
(1) مغني المحتاج 2 / 331، والشرح الكبير مع المغني 5 / 565 - 566، وكشاف القناع 3 / 537.
(2) القليوبي 3 / 80.