دَخَل بِهَا فِي النِّكَاحِ الأَْوَّل ثُمَّ طَلَّقَهَا طَلاَقًا بَائِنًا ثُمَّ نَكَحَهَا نِكَاحًا ثَانِيًا حَلَفَتْ عَلَى ذَلِكَ وَاسْتَحَقَّتْ مَا ادَّعَتْهُ وَإِنْ أَقَرَّتْ بِمَا يُسْقِطُ نِصْفَ الْمَهْرِ أَوْ جَمِيعَهُ لَزِمَهَا مَا أَقَرَّتْ بِهِ.
وَلَوِ اتَّفَقَا قَبْل الْعَقْدِ عَلَى مَهْرٍ وَعَقَدَاهُ بِأَكْثَرَ مِنْهُ أُخِذَ بِمَا عُقِدَ بِهِ لأَِنَّهَا تَسْمِيَةٌ صَحِيحَةٌ فِي عَقْدٍ صَحِيحٍ فَوَجَبَتْ كَمَا لَوْ لَمْ يَتَقَدَّمْهَا اتِّفَاقٌ عَلَى خِلاَفِهَا وَكَعَقْدِ النِّكَاحِ هَزْلًا وَتَلْجِئَةً بِخِلاَفِ الْبَيْعِ
وَيُسْتَحَبُّ أَنْ تَفِيَ بِمَا وَعَدَتْ بِهِ وَشَرَطَتْهُ مِنْ أَنَّهَا لاَ تَأْخُذُ إِلاَّ مَهْرَ السِّرِّ لِكَيْلاَ يَحْصُل مِنْهَا غُرُورٌ (1) وَلِحَدِيثِ: الْمُسْلِمُونَ عَلَى شُرُوطِهِمْ. (2)
59 -قَال الْحَنَفِيَّةُ: لَوْ بَعَثَ إِلَى امْرَأَتِهِ شَيْئًا مِنَ النَّقْدَيْنِ أَوِ الْعُرُوضِ أَوْ مِمَّا يُؤْكَل قَبْل الزِّفَافِ أَوْ بَعْدَهُ وَلَمْ يَذْكُرْ جِهَةَ الدَّفْعِ - مَهْرًا أَوْ غَيْرَهُ - فَقَالَتْ: هُوَ هَدِيَّةٌ وَقَال: هُوَ مِنَ الْمَهْرِ أَوْ مِنَ الْكِسْوَةِ أَوْ عَارِيَةٌ فَالْقَوْل لَهُ
(1) كشاف القناع 5 / 155.
(2) حديث:"المسلمون على شروطهم". أخرجه الترمذي (3 / 635 ط التجارية الكبرى) من حديث عمرو بن عوف المزني، وقال الترمذي: حسن صحيح.