صَلاَتُهُ، وَمَنْ تَرَكَ شَيْئًا مِنْهَا سَاهِيًا أَوْ جَاهِلًا أَتَى بِسَجْدَتَيِ السَّهْوِ. وَأَمَّا السُّنَنُ - كَالاِسْتِفْتَاحِ وَالتَّعَوُّذِ - فَلاَ تَبْطُل الصَّلاَةُ بِتَرْكِهَا وَلَوْ عَمْدًا (1) وَالتَّفْصِيل فِي مُصْطَلَحِ (صَلاَة ف 10 - 14، 115 - 124) .
ح - نِسْيَانُ النَّجَاسَةِ فِي بَدَنِ الْمُصَلِّي أَوْ ثَوْبِهِ: 13 - ذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ إِلَى أَنَّ مَنْ صَلَّى بِنَجَاسَةٍ مَانِعَةٍ مِنْ صِحَّةِ الصَّلاَةِ نَاسِيًا فَإِنَّ صَلاَتَهُ تَبْطُل (2) وَذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ إِلَى أَنَّ إِزَالَةَ النَّجَاسَةِ عَنْ بَدَنِ الْمُصَلِّي وَمَكَانِهِ وَاجِبَةٌ مَعَ الذِّكْرِ وَالْقُدْرَةِ، فَمَنْ صَلَّى بِهَا فَإِنْ كَانَ ذَاكِرًا قَادِرًا أَعَادَ الصَّلاَةَ أَبَدًا، وَإِنْ كَانَ نَاسِيًا أَوْ عَاجِزًا حَتَّى فَرَغَ مِنْ صَلاَتِهِ أَعَادَ الصَّلاَةَ فِي الْوَقْتِ نَدْبًا. (3)
وَذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ إِلَى أَنَّ مَنْ صَلَّى بِنَجَسٍ لاَ يُعْفَى عَنْهُ لَمْ يَعْلَمْهُ فِي ابْتِدَاءِ صَلاَتِهِ ثُمَّ عَلِمَ كَوْنَهُ فِيهَا وَجَبَ الْقَضَاءُ فِي الْجَدِيدِ؛ لأَِنَّ مَا أَتَى بِهِ غَيْرُ مُعْتَدٍّ بِهِ لِفَوَاتِ شَرْطِهِ، وَفِي الْقَدِيمِ: لاَ يَجِبُ عَلَيْهِ الْقَضَاءُ لِعُذْرِهِ بِالنِّسْيَانِ وَعَدَمِ الْعِلْمِ
(1) المغني 2 / 3، 6، وكشاف القناع 1 / 385 - 391.
(2) الحموي 3 / 293 - 294 ط دار الكتب العلمية، وابن عابدين 1 / 166.
(3) حاشية الدسوقي مع الدردير 1 / 65، 67، 68.