فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 28188 من 31949

وَأَمَّا الْمَعْقُول: فَلأَِنَّ بِالنَّاسِ حَاجَةً بَل ضَرُورَةً إِلَيْهَا (1) .

الْحُكْمُ التَّكْلِيفِيُّ:

7 ـ اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي الْحُكْمِ التَّكْلِيفِيِّ لِلْوَدِيعَةِ عَلَى أَرْبَعَةِ أَقْوَالٍ:

أـ فَقَال الْحَنَفِيَّةُ: قَبُول الْوَدِيعَةِ مُسْتَحَبٌّ، لأَِنَّهَا مِنْ بَابِ الإِْعَانَةِ، وَهِيَ مَنْدُوبَةٌ (2) لِقَوْل اللَّهِ تَعَالَى: ( {وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى} ) (3) ، وَقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: وَاللَّهُ فِي عَوْنِ الْعَبْدِ مَا كَانَ الْعَبْدُ فِي عَوْنِ أَخِيهِ" (4) ."

قَال السِّمْنَانِيُّ: وَعِنْدَنَا لاَ يَجِبُ قَبُول الْوَدِيعَةِ بِحَالٍ. (5)

ب ـ وَذَهَبَ الْحَنَابِلَةُ إِلَى أَنَّ قَبُولَهَا مُسْتَحَبٌّ لِمَنْ عَلِمَ مِنْ نَفْسِهِ أَنَّهُ ثِقَةٌ قَادِرٌ عَلَى حِفْظِهَا، وَيُكْرَهُ لِغَيْرِهِ؛ لأَِنَّ فِيهِ تَغْرِيرًا بِصَاحِبِهَا، إِلاَّ أَنْ يَرْضَى رَبُّهَا بَعْدَ إِعْلاَمِهِ بِذَلِكَ إِنْ كَانَ لاَ يَعْلَمُهُ،

(1) مُغْنِي الْمُحْتَاجِ 3 / 79.

(2) الدُّرُّ الْمُخْتَارُ 4 / 494، وَمَجْمَعُ الأَْنْهُرِ 2 / 338، وَالْكِفَايَةُ عَلَى الْهِدَايَةِ 7 / 452، وَالْبَحْرُ الرَّائِقُ 7 / 273، وَعُقُودُ الْجَوَاهِرِ الْمُنِيفَةِ لِلزُّبَيْدِيِّ 2 / 78، وَالْمَبْسُوطُ لِلسَّرَخْسِيِّ 11 / 109.

(3) سُورَةُ الْمَائِدَةِ / 2.

(4) حَدِيثُ:"وَاللَّهُ فِي عَوْنِ الْعَبْدِ. . ." (سَبَقَ تَخْرِيجُهُ ف6) .

(5) رَوْضَةُ الْقُضَاةِ لِلسِّمْنَانِيِّ 2 / 613.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت