فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 29191 من 31949

الثَّالِثُ: أَنْ يَنْوِيَ الْوَقْفَ فَيَكُونُ عَلَى مَا نَوَى إِلاَّ أَنَّ النِّيَّةَ تَجْعَلُهُ وَقْفًا فِي الْبَاطِنِ دُونَ الظَّاهِرِ لِعَدَمِ الاِطِّلاَعِ عَلَى مَا فِي الضَّمَائِرِ، فَإِنِ اعْتَرَفَ بِمَا نَوَاهُ لَزِمَ فِي الْحُكْمِ لِظُهُورِهِ، وَإِنْ قَال: مَا أَرَدْتُ الْوَقْفَ فَالْقَوْل قَوْلُهُ؛ لأَِنَّهُ أَعْلَمُ بِمَا نَوَى.

وَمُقَابِل الأَْصَحِّ عِِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ أَنَّ"حَرَّمْتُ،وَأَبَّدْتُ"مِنَ الأَْلْفَاظِ الصَّرِيحَةِ لإِِفَادَةِ الْغَرَضِ كَالتَّسْبِيل، وَلأَِنَّ التَّحْرِيمَ وَالتَّأْبِيدَ فِي غَيْرِ الأَْبْضَاعِ لاَ يَكُونُ إِلاَّ بِالْوَقْفِ فَحُمِل عَلَيْهِ (1) .

أَمَّا الْحَنَفِيَّةُ فَقَدْ ذَكَرُوا بَعْضَ الصِّيَغِ دُونَ بَيَانِ مَا هُوَ صَرِيحٌ وَمَا هُوَ كِنَايَةٌ، وَإِنْ كَانَتْ فِي مَضْمُونِهِ قَرِيبًا مِمَّا ذَكَرَهُ الْجُمْهُورُ.

أَلْفَاظُ الْوَقْفِ الدَّالَّةُ عَلَيْهِ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ:

11 -وَأَمَّا رُكْنُهُ فَالأَْلْفَاظُ الْخَاصَّةُ الدَّالَّةُ عَلَيْهِ هِيَ:

الأَْوَّل: أَرْضِي هَذِهِ صَدَقَةٌ مَوْقُوفَةٌ مُؤَبَّدَةٌ عَلَى الْمَسَاكِينِ وَلاَ خِلاَفَ فِيهِ، الثَّانِي: صَدَقَةٌ مَوْقُوفَةٌ، فَهِلاَلٌ وَأَبُو يُوسُفَ وَغَيْرُهُمَا عَلَى صِحَّتِهِ؛ لأَِنَّهُ لَمَّا ذَكَرَ صَدَقَةً عَرَّفَ مَصْرِفَهُ وَانْتَفَى بِقَوْلِهِ:"مَوْقُوُفَةٌ"احْتِمَال كَوْنِهِ نَذْرًا.

(1) المغني 5 / 602 - 603، وشرح منتهى الإرادات 2 / 491، والإنصاف 7 / 5، ومعونة أولي النهى 5 / 743، والمهذب 1 / 449، ومغني المحتاج 2 / 382، وتحفة المحتاج 6 / 250. .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت