ضَمَانَ الْبَيْعِ كَالْمَبِيعِ فِي يَدِ الْبَائِعِ.
وَذَهَبَ أَبُو يُوسُفَ إِلَى أَنَّهُ يَكُونُ مَضْمُونًا ضَمَانَ الرَّهْنِ، لأَِنَّ هَذِهِ عَيْنٌ مَحْبُوسَةٌ بِدَيْنٍ يَسْقُطُ بِهَلاَكِهَا فَكَانَتْ مَضْمُونَةً بِالأَْقَل مِنْ قِيمَتِهَا وَمِنَ الدَّيْنِ كَالرَّهْنِ.
وَذَهَبَ زُفَرُ إِلَى أَنَّهُ يَكُونُ مَضْمُونًا ضَمَانَ الْغَصْبِ، لأَِنَّ الْمَبِيعَ أَمَانَةٌ فِي يَدِهِ، وَالأَْمِينُ لاَ يَمْلِكُ حَبْسَ الأَْمَانَةِ عَنْ صَاحِبِهَا، فَإِذَا حَبَسَهَا فَقَدْ صَارَ غَاصِبًا، وَالْمَغْصُّوبُ مَضْمُونٌ بِقَدْرِهِ مِنَ الْمِثْل أَوِ الْقِيمَةِ بَالِغًا مَا بَلَغَ (1) .
الْجِهَةُ الَّتِي تَتَعَلَّقُ بِهَا حُقُوقُ الْعَقْدِ الَّذِي يَعْقِدُهُ الْوَكِيل:
158 -بِاسْتِقْرَاءِ عِبَارَاتِ الْحَنَفِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ يَتَبَيَّنُ أَنَّ الْعُقُودَ الَّتِي يَعْقِدُهَا الْوُكَلاَءُ نَوْعَانِ:
النَّوْعُ الأَْوَّل: عُقُودٌ تَجُوزُ إِضَافَتُهَا إِلَى الْوَكِيل كَالْبَيْعِ وَالإِْجَارَةِ.
النَّوْعُ الثَّانِي: عُقُودٌ لاَ تَجُوزُ إِضَافَتُهَا إِلَى الْوَكِيل كَالنِّكَاحِ وَصُلْحِ الدَّمِ، بَل يَلْزَمُ
(1) البدائع 7 / 3485، تكملة ابن عابدين 7 / 303، وما بعدها، وتكملة فتح القدير 8 / 40، والفتاوى الهندية 3 / 587.