وَمُقَابِل الأَْصَحِّ أَنَّ الأَْصْل وَالْفَرْعَ يَدْخُلُونَ (1) .
وَقَال الْحَنَابِلَةُ: لَوْ وَقَفَ عَلَى قَرَابَتِهِ أَوْ قَرَابَةِ زَيْدٍ فَهُوَ لِلذَّكَرِ وَالأُْنْثَى مِنْ أَوْلاَدِهِ وَأَوْلاَدِ أَبِيهِ وَهُمْ إِخْوَتُهُ وَأَخَوَاتُهُ، وَأَوْلاَدُ جَدِّهِ وَهُمْ أَبُوهُ وَأَعْمَامُهُ وَعَمَّاتُهُ، وَأَوْلاَدُ جَدِّ أَبِيهِ وَهُمْ جَدُّهُ وَأَعْمَامُهُ وَعَمَّاتُ أَبِيهِ فَقَطْ، لأَِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يُجَاوِزْ بَنِي هَاشِمٍ بِسَهْمِ ذَوِي الْقُرْبَى فَلَمْ يُعْطِ مَنْ هُوَ أَبْعَدُ كَبَنِي عَبْدِ شَمْسٍ وَبَنِي نَوْفَلٍ شَيْئًا وَإِنَّمَا أَعْطَى بَنِي الْمُطَّلِبِ لأَِنَّهُمْ لَمْ يُفَارِقُوهُ فِي جَاهِلِيَّةٍ وَلاَ إِسْلاَمٍ وَلَمْ يُعْطِ قَرَابَتَهُ مِنْ جِهَةِ أُمِّهِ وَهُمْ بَنُو زُهْرَةَ شَيْئًا مِنْهُ.
وَيُسَوَّى مَنْ يُعْطَى مِنْهُمْ فَلاَ يُفَضِّل أَعْلَى وَلاَ فَقِيرًا وَلاَ ذَكَرًا عَلَى مَنْ سِوَاهُ وَهَذَا هُوَ الْمَذْهَبُ، وَلاَ يَدْخُل فِي الْوَقْفِ عَلَى قَرَابَتِهِ مَنْ يُخَالِفُ دِينَهُ دِينَ الْوَاقِفِ، فَإِنْ كَانَ الْوَاقِفُ مُسْلِمًا لَمْ يَدْخُل فِي قَرَابَتِهِ كَافِرُهُمْ وَإِنْ كَانَ كَافِرًا لَمْ يَدْخُل الْمُسْلِمُ فِي قَرَابَتِهِ إِلاَّ بِقَرِينَةٍ (2) .
60 -الآْل وَالأَْهْل بِمَعْنًى وَاحِدٍ عِنْدَ جُمْهُورِ الْفُقَهَاءِ وَلَكِنَّ مَدْلُولَهُمَا يَخْتَلِفُ، وَلِذَلِكَ يَخْتَلِفُ
(1) المهذب 1 / 451، ومغني المحتاج 3 / 63، وروضة الطالبين 6 / 176.
(2) شرح منتهى الإرادات 2 / 511، والإنصاف 7 / 85، وكشاف القناع 4 / 287.