وَقَدِ انْعَقَدَ الإِْجْمَاعُ عَلَى جَوَازِهِ. (1)
3 -يُشْتَرَطُ فِي صِحَّةِ وِلاَيَةِ الْعَهْدِ مَا يَلِي: أَنْ يَكُونَ الإِْمَامُ الْمُسْتَخْلَفُ جَامِعًا لِشُرُوطِ الإِْمَامَةِ فَلاَ عِبْرَةَ بِاسْتِخْلاَفِ الْفَاسِقِ وَالْجَاهِل.
وَأَنْ يُقْبَل الْخَلِيفَةُ فِي حَيَاةِ الإِْمَامِ، وَأَنْ يَتَرَاخَى الْقَبُول عَنِ الاِسْتِخْلاَفِ. وَيَجِبُ عَلَى الإِْمَامِ أَنْ يَتَحَرَّى الأَْصْلَحَ لِلإِْمَامَةِ بِأَنْ يَجْتَهِدَ فِيهِ فَإِنْ ظَهَرَ لَهُ وَاحِدٌ وَلاَّهُ. (2)
جَوَازُ الْخِلاَفَةِ لأَِكْثَرَ مِنْ وَاحِدٍ بِالتَّرْتِيبِ:
4 -لِلإِْمَامِ أَنْ يَجْعَل الْخِلاَفَةَ لِزَيْدٍ، ثُمَّ لِعَمْرٍ، ثُمَّ لِبَكْرٍ. وَتَنْتَقِل مِنْ أَحَدِهِمْ إِلَى الآْخَرِ عَلَى مَا رَتَّبَ، كَمَا رَتَّبَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُمَرَاءَ جَيْشِ مُؤْتَةَ. (3) فَإِنْ مَاتَ الأَْوَّل فِي حَيَاةِ الإِْمَامِ فَالْخِلاَفَةُ لِلثَّانِي، وَإِنْ
(1) ابن عابدين 1 369، وتحفة المحتاج 9 77، والشرح الصغير 4 426. 5م) مغني المحتاج 4 131 ط دار التراث.
(2) مغني المحتاج 4 131.
(3) حديث:"ترتيب النبي صلى الله عليه وسلم أمراء جيش مؤتة، أخرجه البخاري (فتح الباري 7 510 ط السلفية) من حديث عبد الله بن عمر رضي الله عنهما بلفظ"أمّر رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة مؤته زيد بن حارثة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن قتل زيد فجعفر،