النَّوْعُ الثَّانِي: الْوِلاَيَةُ عَلَى النَّفْسِ
66 الولاية عَلَى النَّفْسِ عِنْدَ الْفُقَهَاءِ: سُلْطَةٌ عَلَى شُؤُونِ الْقَاصِرِ وَنَحْوِهِ الْمُتَعَلِّقَةُ بِشَخْصِهِ وَنَفْسِهِ، كَالتَّزْوِيجِ وَالتَّعْلِيمِ وَالتَّطْبِيبِ وَالتَّشْغِيل وَنَحْوِ ذَلِكَ، تَقْتَضِي تَنْفِيذَ الْقَوْل عَلَيْهِ شَاءَ أَمْ أَبَى. (1)
وَعَلَى ذَلِكَ قَرَّرَ الْفُقَهَاءُ أَنَّ أَسْبَابَ الْوِلاَيَةِ عَلَى النَّفْسِ ثَلاَثَةٌ: الصِّغَرُ، وَالْجُنُونُ وَيَلْحَقُ بِهِ الْعَتَهُ وَالأُْنُوثَةُ.
مِحْوَرُ الْوِلاَيَةِ عَلَى نَفْسِ الصَّغِيرِ يَدُورُ عَلَى أَمْرَيْنِ:
أَحَدُهُمَا: الْقِيَامُ عَلَى شُؤُونِهِ بِالتَّرْبِيَةِ وَالتَّعْلِيمِ وَالتَّأْدِيبِ وَالتَّطْبِيبِ وَالتَّشْغِيل وَنَحْوِ ذَلِكَ.
ثَانِيهُمَا: وِلاَيَةُ التَّزْوِيجِ.
الأَْمْرُ الأَْوَّل: وِلاَيَةُ التَّرْبِيَةِ وَالتَّأْدِيبِ
67 -إِنَّ مَنْشَأَ الْوِلاَيَةِ عَلَى تَرْبِيَةِ الصِّغَارِ وَتَأْدِيبِهِمْ ذُكُورًا كَانُوا أَوْ إِنَاثًا مَسْؤُولِيَّةُ الأَْبَوَيْنِ عَنِ الْقِيَامِ بِأَمْرِهِمْ وَرِعَايَةِ حَالِهِمْ
(1) التعريفات للجرجالي 132، والتوقيف للمناوي ص 734، وأنيس الفقهاء للقونوي 148.