وَالتَّفْصِيل فِي مُصْطَلَحِ (نِكَاح ف 111)
29 -الْفُقَهَاءُ مُتَّفِقُونَ عَلَى أَنَّ الْوِصَايَةَ لاَ تَتِمُّ إِلاَّ بِالإِْيجَابِ وَالْقَبُول.
كَمَا أَنَّهُمْ مُتَّفِقُونَ عَلَى أَنَّ الإِْيجَابَ يَصِحُّ بِكُل صِيغَةٍ تَدُل عَلَى تَفْوِيضِ الْمُوصِي بِهِ إِلَى الْوَصِيِّ، مِثْل: أَوْصَيْتُ إِلَيْكَ، أَوْ فَوَّضْتُ إِلَيْكَ أَمْرَ أَمْوَالِي وَأَوْلاَدِي بَعْدَ مَوْتِي، أَوْ أَسْنَدْتُ أَمْرَهُمْ إِلَيْكَ بَعْدَ مَوْتِي، وَأَقَمْتُكَ فِيهِمْ مَقَامِي بَعْدَ مَوْتِي أَوْ مَا يُشْبِهُ ذَلِكَ مِمَّا يَدُل عَلَى تَفْوِيضِ الأَْمْرِ الْمُوصَى بِهِ إِلَى الْوَصِيِّ.
30 -ثُمَّ اخْتَلَفُوا فِي انْعِقَادِ عَقْدِ الْوِصَايَةِ بِلَفْظَيِ الْوَكَالَةِ، وَالْوِلاَيَةِ.
فَذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ إِلَى أَنَّهُ يَصِحُّ الإِْيجَابُ فِي الْوِصَايَةِ بِلَفْظِ الْوَكَالَةِ وَالْوِلاَيَةِ، كَأَنْ يَقُول الْمُوصِي لِغَيْرِهِ: أَنْتَ وَكِيلِي بَعْدَ مَوْتِي، أَوْ وَلَّيْتُكَ بَعْدَ مَوْتِي.
وَلِلشَّافِعِيَّةِ فِي انْقِضَاءِ الْوِصَايَةِ بِلَفْظَيِ الْوَكَالَةِ وَالْوِلاَيَةِ وَجْهَانِ (1) .
(1) الْفَتَاوَى الْخَانِيَة 3 / 512، وَعَقْد الْجَوَاهِر الثَّمِينَة 3 / 429، وَمُغْنِي الْمُحْتَاج 3 / 77، وَأَسْنَى الْمَطَالِب مَعَ حَاشِيَة الرَّمْلِيّ 3 / 70، وَتُحْفَة الْمُحْتَاج 7 / 90.