هَذَا مِنَ التَّزْكِيَةِ، لأَِنَّهَا رَاجِعَةٌ إِلَى الْمَدْعُوِّ بِأَنْ يَصِفَ نَفْسَهُ بِمَا يُفِيدُهَا، لاَ إِلَى الدَّاعِي الْمَطْلُوبُ مِنْهُ التَّأَدُّبَ مَعَ مَنْ فَوْقَهُ. (1)
وَنَصَّ الشَّافِعِيَّةُ عَلَى أَنَّهُ يُسَنُّ لِوَلَدِ الشَّخْصِ وَتِلْمِيذِهِ وَغُلاَمِهِ أَنْ لاَ يُسَمِّيَهُ بِاسْمِهِ وَلَوْ فِي الْمَكْتُوبِ. (2)
31 -نَهَى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَدْعُوَ الإِْنْسَانُ عَلَى وَلَدِهِ، فَقَدْ قَال صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لاَ تَدْعُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ، وَلاَ تَدْعُوا عَلَى أَوْلاَدِكُمْ، وَلاَ تَدْعُوا عَلَى أَمْوَالِكُمْ، لاَ تُوَافِقُوا مِنَ اللَّهِ سَاعَةً يُسْأَل فِيهَا عَطَاءً فَيَسْتَجِيبُ لَكُمْ. (3)
وَقَال الشَّرْوَانِيُّ مِنَ الشَّافِعِيَّةِ: إِنَّهُ إِنْ قَصَدَ الْوَالِدُ بِالدُّعَاءِ عَلَى الْوَلَدِ تَأْدِيبَهُ وَغَلَبَ عَلَى ظَنِّهِ إِفَادَتُهُ جَازَ كَضَرْبِهِ، بَل أَوْلَى. (4)
تَفْضِيل بَعْضِ الأَْوْلاَدِ عَلَى بَعْضٍ فِي الْعَطِيَّةِ:
32 -اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي تَفْضِيل بَعْضِ الأَْوْلاَدِ عَلَى بَعْضٍ فِي الْعَطِيَّةِ.
(1) الدر المختار وحاشية ابن عابدين 5 269.
(2) مغني المحتاج 4 295، وتحف وتحفة المحتاج مع حاشية الشرواني 9 374، وفتاوى الرملي بهامش الفتاوى الفقهية الكبرى 4 322،323.
(3) حديث:"لا تدعوا على أنفسكم. . ."أخرجه مسلم (4 2304 ـ ط الحلبي) من حديث جابر بن عبد الله.
(4) حاشية الشرواني على تحفة المحتاج 2 88.