الثَّانِي: عَلَى نَفْسٍ وَذَلِكَ ضَرْبَانِ: عَمْدٌ وَخَطَأٌ، فَإِنْ كَانَ خَطَأً فَدِيَتُهُ عَلَى عَاقِلَتِهِ لاَ فِي مَالِهِ.
وَإِنْ كَانَ عَمْدًا فَفِيهِ قَوْلاَنِ، مِنَ اخْتِلاَفِ الْقَوْلَيْنِ فِي عَمْدِ الصَّبِيِّ هَل يَجْرِي مَجْرَى الْعَمْدِ أَوْ مَجْرَى الْخَطَأِ؟ أَحَدُهُمَا: أَنَّهُ جَارٍ مَجْرَى الْعَمْدِ فَعَلَى هَذَا تَكُونُ الدِّيَةُ فِي مَالِهِ.
وَالثَّانِي: أَنَّهُ جَارٍ مَجْرَى الْخَطَأِ فَعَلَى هَذَا تَكُونُ الدِّيَةُ عَلَى عَاقِلَتِهِ.
فَأَمَّا الْكَفَّارَةُ فَفِي مَالِهِ عَلَى الْقَوْلَيْنِ مَعًا (1) .
وَذَكَرَ الْحَنَابِلَةُ أَنَّ مِنْ وَاجِبَاتِ الْوَصِيِّ قَضَاءَ دُيُونِ الْمَيِّتِ وَتَفْرِيقَ وَصِيَّتِهِ، وَالنَّظَرَ فِي أَمْرِ غَيْرِ مُكَلَّفٍ رَشِيدٍ مِنْ طِفْلٍ وَمَجْنُونٍ وَسَفِيهٍ، وَرَدَّ الْوَدَائِعِ إِلَى أَهْلِهَا وَاسْتِرْدَادَهَا مِمَّنْ هِيَ عِنْدَهُ، وَرَدَّ الْغَصْبِ، وَحَدَّ قَذْفٍ (2) .
إِخْرَاجُ الْوَصِيِّ الزَّكَاةَ عَنِ الصَّغِيرِ أَوْ عَنْ مَالِهِ:
أَوَّلًا: إِخْرَاجُ الْوَصِيِّ زَكَاةَ الْفِطْرِ عَنِ الصَّغِيرِ:
34 -اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي جَوَازِ إِخْرَاجِ
(1) الْحَاوِي الْكَبِير: الْمَاوَرْدِيّ 10 / 203 وَمَا بَعْدَهَا.
(2) كَشَّاف الْقِنَاع 4 / 398، وَالإِْنْصَاف 7 / 295.