فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 28858 من 31949

وَالْحَنَابِلَةُ فِي الْمَذْهَبِ وَالشَّافِعِيَّةُ فِي الْمَشْهُورِ وَالْمَالِكِيَّةُ فِي قَوْلٍ إِلَى وُجُوبِ غَسْل الْعَظْمِ الَّذِي هُوَ طَرَفُ الْعَضُدِ؛ لأَِنَّ غَسْل الْعَظْمَيْنِ الْمُتَلاَقِيَيْنِ مِنَ الذِّرَاعِ وَالْعَضُدِ وَاجِبٌ، فَإِذَا زَال أَحَدُهُمَا غُسِل الآْخَرُ؛ وَلأَِنَّهُ مِنَ الْمِرْفَقِ (1) .

وَذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ فِي مُقَابِلٍ لِلْمَشْهُورِ إِلَى أَنَّهُ لاَ يَجِبُ غَسْل مَوْضِعِ الْقَطْعِ بِنَاءً عَلَى أَنَّهُ طَرَفُ عَظْمِ السَّاعِدِ فَقَطْ، وَوُجُوبُ غَسْل رَأْسِ الْعَضُدِ كَانَ بِالتَّبَعِيَّةِ؛ وَلأَِنَّ الْمِرْفَقَ فِي الذِّرَاعِ، وَقَدْ أَتَى عَلَيْهِ الْقَطْعُ. قَال الْمَالِكِيَّةُ: إِلاَّ إِنْ عَرَفَ أَنَّهُ بَقِيَ مِنَ الْمِرْفَقِ شَيْءٌ فِي الْعَضُدِ، فَيُغْسَل مَوْضِعُ الْقَطْعِ. (2)

قَطْعُ الْيَدِ مِنْ فَوْقِ الْمِرْفَقِ:

67 -إِذَا قُطِعَتِ الْيَدُ مِنْ فَوْقِ الْمِرْفَقِ فَقَدْ ذَهَبَ الْفُقَهَاءُ إِلَى سُقُوطِ وُجُوبِ الْغَسْل؛ لِعَدَمِ مَحَلِّهِ، لَكِنَّ الشَّافِعِيَّةَ نَصُّوا عَلَى أَنَّهُ يُنْدَبُ غَسْل بَاقِي عَضُدِهِ؛ لِئَلاَّ يَخْلُوَ الْعُضْوُ عَنْ طَهَارَةٍ، وَلِتَطْوِيل التَّحْجِيل كَمَا لَوْ كَانَ سَلِيمَ الْيَدِ، وَلأَِنَّ فِي هَذَا الْمُحَافَظَةَ عَلَى الْعِبَادَةِ بِقَدْرِ الإِْمْكَانِ، كَإِمْرَارِ الْمُحْرِمِ الْمُوسَى عَلَى رَأْسِهِ عِنْدَ عَدَمِ شَعْرِهِ وَقَالُوا: وَإِنْ قُطِعَ مِنْ مَنْكِبِهِ

(1) الْمَرَاجِع السَّابِقَة.

(2) مَوَاهِب الْجَلِيل 1 / 191 - 193، ومغني الْمُحْتَاج 1 / 52.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت