بِأَنَّهَا: تَفْوِيضُ شَخْصٍ مَا لَهُ فِعْلُهُ مِمَّا يَقْبَل النِّيَابَةَ إِلَى غَيْرِهِ لِيَفْعَلَهُ فِي حَيَاتِهِ (1) .
وَالصِّلَةُ بَيْنَهُمَا: أَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا إِقَامَةُ غَيْرِهِ مَقَامَ نَفْسِهِ إِلاَّ أَنَّ الْوِصَايَةَ تَكُونُ بَعْدَ الْمَمَاتِ وَالْوَكَالَةَ تَكُونُ فِي حَال الْحَيَاةِ.
ج - الْوِلاَيَةُ:
4 -الْوِلاَيَةُ لُغَةً: مَأْخُوذَةٌ مِنَ الْوَلْيِ بِسُكُونِ اللاَّمِ ـ وَهُوَ الدُّنُوُّ وَالْقُرْبُ. وَوَلِيَ الشَّيْءَ وَعَلَيْهِ وِلاَيَةً: مَلَكَ أَمْرَهُ وَقَامَ بِهِ (2) .
وَالْوِلاَيَةُ اصْطِلاَحًا: تَنْفِيذُ الْقَوْل عَلَى الْغَيْرِ، شَاءَ الْغَيْرُ أَوْ أَبَى (3) ، وَالصِّلَةُ بَيْنَ الْوِلاَيَةِ وَالْوِصَايَةِ: أَنَّ الْوِلاَيَةَ أَعَمُّ مِنَ الْوِصَايَةِ.
5 -يَخْتَلِفُ الْحُكْمُ التَّكْلِيفِيُّ لِلْوَصِيَّةِ بِاخْتِلاَفِ كَوْنِهِ مُوصِيًا أَوْ مُوصَى إِلَيْهِ أَمَّا بِالنِّسْبَةِ لِلْمُوصِي فَقَدْ ذَهَبَ الْفُقَهَاءُ إِلَى أَنَّ الْوِصَايَةَ تَكُونُ وَاجِبَةً إِذَا كَانَ بِرَدِّ الْمَظَالِمِ وَالدُّيُونِ الْمَجْهُولَةِ أَوِ الَّتِي يَعْجِزُ عَنْهَا فِي الْحَال، وَكَذَلِكَ الْوِصَايَةُ عَلَى الأَْوْلاَدِ الصِّغَارِ وَمَنْ فِي حُكْمِهِمْ إِذَا خِيفَ عَلَيْهِمُ الضَّيَاعُ.
(1) مُغْنِي الْمُحْتَاج 2 / 217، وَتَبْيِين الْحَقَائِقِ 4 / 254.
(2) مُخْتَار الصِّحَاح، وَالْمُعْجَم الْوَسِيط.
(3) التَّعْرِيفَات للجرجاني.