قَال:"التَّوْبَةُ النَّصُوحُ أَنْ يَتُوبَ الْعَبْدُ مِنَ الذَّنْبِ ثُمَّ لاَ يَعُودَ إِلَيْهِ أَبَدًا" (1) .
وَالنَّصِيحَةُ فِي الاِصْطِلاَحِ: إِخْلاَصُ الرَّأْيِ مِنَ الْغِشِّ لِلْمَنْصُوحِ، أَوْ هِيَ: الدُّعَاءُ إِلَى مَا فِيهِ الصَّلاَحُ وَالنَّهْيُ عَمَّا فِيهِ الْفَسَادُ (2) .
وَنَقَل النَّوَوِيُّ عَنِ الْخَطَّابِيُّ قَوْلَهُ: النَّصِيحَةُ كَلِمَةٌ جَامِعَةٌ مَعْنَاهَا حِيَازَةُ الْحَظِّ لِلْمَنْصُوحِ لَهُ، وَيُقَال: وَهِيَ مِنْ وَجِيزِ الأَْسْمَاءِ وَمُخْتَصَرِ الْكَلاَمِ، وَلَيْسَ فِي كَلاَمِ الْعَرَبِ كَلِمَةٌ مُفْرَدَةٌ يُسْتَوْفَى بِهَا الْعِبَارَةُ عَنْ مَعْنَى هَذِهِ الْكَلِمَةِ (3) .
أ - الْخَدِيعَةُ:
2 -الْخَدِيعَةُ فِي اللُّغَةِ: اسْمٌ مِنَ الْخَدْعِ، يُقَال: خَدَعَهُ خَدْعًا - وَيُكْسَرُ: خَتَلَهُ وَأَرَادَ بِهِ الْمَكْرُوهَ مِنْ حَيْثُ لاَ يَعْلَمُ، كَاخْتَدَعَهُ فَانْخَدَعَ، وَالْحَرْبُ خُدْعَةٌ - مُثَلَّثَةٌ - وَكَهُمَزَةٍ: أَيْ تَنْقَضِي بِخُدْعَةِ، وَالْخُدَعَةُ أَيْضًا: الْكَثِيرُ الْخِدَاعِ، وَالْخُدْعَةُ: مَنْ
(1) أَثَر ابْن مَسْعُود:"التَّوْبَة النَّصُوح أَنْ يَتُوبَ الْعَبْدُ. . ."أَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيّ فِي شُعَبِ الإِْيمَانِ (5 / 387 - ط دَار الْكُتُبِ الْعِلْمِيَّةِ) .
(2) قَوَاعِد الْفِقْهِ لِلْبَرَكَتِي، وَالتَّعْرِيفَاتِ.
(3) شَرْح صَحِيح مُسْلِم لِلنَّوَوِيِّ 1 / 396 ط دَارَ الْقَلَم.