جِنْسِ مَا عَلَيْهِ، أَوْ مِنْ خِلاَفِ جِنْسِهِ، لأَِنَّ الْمُقَاصَّةَ إِنَّمَا تَتَحَقَّقُ بِالْمَعْنَى وَهُوَ الْمَالِيَّةُ، وَالأَْمْوَال كُلُّهَا فِي مَعْنَى الْمَالِيَّةِ جِنْسٌ وَاحِدٌ (1) .
5 -الْمُقَاصَّةُ نَوْعَانِ:
أ - اخْتِيَارِيَّةٌ: وَهِيَ الَّتِي تَحْصُل بِتَرَاضِي الْمُتَدَايِنَيْنِ
ب - وَجَبْرِيَّةٌ: وَهِيَ الَّتِي تَحْصُل بِتَقَابُل الدَّيْنَيْنِ بِشُرُوطِ مُعَيَّنَةٍ.
وَيُشْتَرَطُ لِحُصُول الْمُقَاصَّةِ الْجَبْرِيَّةِ عِنْدَ جُمْهُورِ الْفُقَهَاءِ اتِّحَادُ الدَّيْنَيْنِ جِنْسًا وَوَصْفًا، وَحُلُولًا، وَقُوَّةً وَضَعْفًا، وَلاَ يُشْتَرَطُ ذَلِكَ فِي الْمُقَاصَّةِ الاِخْتِيَارِيَّةِ. فَإِنْ كَانَ الدَّيْنَانِ مِنْ جِنْسَيْنِ مُخْتَلِفَيْنِ أَوْ مُتَفَاوِتَيْنِ فِي الْوَصْفِ أَوْ مُؤَجَّلَيْنِ أَوْ أَحَدُهُمَا حَالًّا وَالآْخَرُ مُؤَجَّلًا، أَوْ أَحَدُهُمَا قَوِيًّا وَالآْخَرُ ضَعِيفًا فَلاَ يَلْتَقِيَانِ قِصَاصًا إِلاَّ بِتَرَاضِي الْمُتَدَايِنَيْنِ سَوَاءٌ اتَّحَدَ سَبَبُهُمَا أَوِ اخْتَلَفَ (2) .
(1) بدائع الصنائع 5 / 234، والهداية وشروحها 5 / 380 ط بولاق، ونيل الأوطار 5 / 254، 255، ومواهب الجليل 4 / 549.
(2) مرشد الحيران المادة (225، 226) والأم للشافعي 8 / 59 ط دار المعرفة، والمنثور في القواعد للزركشي 1 / 391، والمغني 9 / 447، 448.