لِمَحْجُورٍ عَلَيْهِ، وَيَحْرُمُ كِتَابَتُهُ بِشَيْءِ نَجِسٍ، وَصَرَّحَ بِمِثْل ذَلِكَ الْحَنَابِلَةُ.
وَذَكَرَ الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ أَنَّهُ يَحْرُمُ مَسُّ الْمُصْحَفِ بِعُضْوٍ نَجِسٍ قِيَاسًا عَلَى مَسِّهِ مَعَ الْحَدَثِ، أَمَّا إِِنْ كَانَتِ النَّجَاسَةُ عَلَى عُضْوٍ وَمَسَّهُ بِعُضْوٍ آخَرَ طَاهِرٍ فَلاَ يَحْرُمُ، وَذَكَرَ الْحَنَابِلَةُ أَيْضًا أَنَّهُ يَحْرُمُ كِتَابَةُ الْقُرْآنِ بِحَيْثُ يَتَنَجَّسُ بِبَوْل حَيَوَانٍ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ.
وَيَحْرُمُ كِتَابَةُ الْمُصْحَفِ فِي وَرَقٍ نَجِسٍ أَوْ بِمِدَادٍ نَجِسٍ (1) .
13 -ذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ إِِلَى أَنَّهُ يُكْرَهُ - وَلاَ يَحْرُمُ - أَنْ يَدْخُل الْخَلاَءَ وَمَعَهُ خَاتَمٌ عَلَيْهِ اسْمُ اللَّهِ تَعَالَى أَوْ شَيْءٌ مِنَ الْقُرْآنِ تَعْظِيمًا لَهُ، قَال الْقَلْيُوبِيُّ: هُوَ مَكْرُوهٌ وَإِِِنْ حَرُمَ مِنْ حَيْثُ الْحَدَثُ، وَهُوَ ظَاهِرُ كَلاَمِ الْحَنَابِلَةِ، لِمَا وَرَدَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: كَانَ إِِذَا دَخَل الْخَلاَءَ وَضَعَ خَاتَمَهُ (2) ، قَال فِي شَرْحِ الْمُنْتَهَى: وَجَزَمَ بَعْضُهُمْ بِتَحْرِيمِهِ فِي الْمُصْحَفِ، وَقَال صَاحِبُ
(1) شرح المنهاج وحاشية القليوبي 1 / 36، والتبيان في آداب حملة القرآن للنووي ص 116، وشرح منتهى الإرادات 1 / 73.
(2) حديث:"كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا دخل الخلاء وضع خاتمه". أخرجه أبو داود (1 / 25) وقال: هذا حديث منكر.