الْخَامِسُ: مَاءُ الْعَيْنِ وَهُوَ مَا يَنْبُعُ مِنَ الأَْرْضِ.
السَّادِسُ: مَاءُ الثَّلْجِ وَهُوَ مَا نَزَل مِنَ السَّمَاءِ مَائِعًا ثُمَّ جَمَدَ (1) ، أَوْ مَا يَتِمُّ تَجْمِيدُهُ بِالْوَسَائِل الصِّنَاعِيَةِ الْحَدِيثَةِ.
السَّابِعُ: مَاءُ الْبَرَدِ وَهُوَ مَا نَزَل مِنَ السَّمَاءِ جَامِدًا ثُمَّ مَاعَ عَلَى الأَْرْضِ، وَيُسمَّى حَبُّ الْغَمَامِ وَحَبُّ الْمُزْنِ (2) .
وَالأَْصْل فِي مَاءِ الثَّلْجِ وَالْبَرَدِ: حَدِيثُ أَبِي هُرِيرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَال: كَانَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسْكُتُ بَيْنَ التَّكْبِيرِ وَبَيْنَ الْقِرَاءَةِ إِسْكَاتَةً - قَال: أَحْسِبُهُ قَال: هُنَيَّةً -، فَقُلْتُ: بِأَبِي وَأُمِّي يَا رَسُول اللَّهِ، إِسْكَاتُكَ بَيْنَ التَّكْبِيرَ وَالْقِرَاءَةِ مَا تَقُول؟ قَال: أَقُول: اللَّهُمَّ بَاعِدْ بَيْنِي وَبَيْنَ خَطَايَايَ كَمَا بَاعَدْتَ بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ، اللَّهُمَّ نَقِّنِي مِنَ الْخَطَايَا كَمَا يُنَقَّى الثَّوْبُ الأَْبْيَضُ مِنَ الدَّنَسِ، اللَّهُمَّ اغْسِل خَطَايَايَ بِالْمَاءِ وَالثَّلْجِ وَالْبَرَدِ (3) .
وَقَدِ اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي اسْتِعْمَال بَعْضِ أَنْوَاعِ الْمَاءِ الْمُطْلَقِ، فَمِنْ قَائِلٍ بِالْكَرَاهَةِ،
(1) المغني 1 / 18.
(2) مختار الصحاح، والمعجم الوجيز.
(3) حديث أبي هريرة:"كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يسكت بين التكبير والقراءة. . .". أخرجه البخاري (فتح الباري 2 / 227) .