3 -اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي الشُّرُوطِ اللاَّزِمَةِ لإِِيجَابِ هَذِهِ الدِّيَةِ.
وَهَذِهِ الشُّرُوطُ هِيَ مَا وَرَدَ فِي تَعْرِيفِ كُل مَذْهَبٍ.
غَيْرَ أَنَّ لِلشَّافِعِيَّةِ تَفْصِيلًا آخَرَ:
فَقَالُوا: فِي الشَّجَّةِ الْمُنَقِّلَةِ بِالذَّكَرِ الْحُرِّ الْمُسْلِمِ مَعَ إِيضَاحٍ وَهَشْمٍ خَمْسَةَ عَشَرَ بَعِيرًا.
وَنَصَّ بَعْضُهُمْ عَلَى أَنَّهُ إِذَا حَدَثَتِ الْمُنَقِّلَةُ الْهَاشِمَةُ دُونَ إِيضَاحٍ وَدُونَ إِحْوَاجٍ إِلَيْهِ بِشَقٍّ وَدُونَ سَرَايَةٍ فَالأَْصَحُّ أَنَّ فِيهَا عَشَرَةَ أَبْعِرَةٍ وَقِيل: فِيهَا حُكُومَةٌ (1) .
ثَالِثًا - تَعَدُّدُ الْمُنَقِّلَةِ
4 -لِلْفُقَهَاءِ تَفْصِيلٌ فِي تَعَدُّدِ الْمُنَقِّلَةِ بَيَانُهُ فِيمَا يَأْتِي:
قَال الْمَالِكِيَّةُ: وَيَتَعَدَّدُ الْوَاجِبُ فِي الْمُنَقِّلَةِ بِتَعَدُّدِهَا إِنْ لَمْ تَتَّصِل بِبَعْضِهَا، بَل كَانَ بَيْنَ كُل وَاحِدَةٍ فَاصِلٌ فَإِنِ اتَّصَلَتِ الْمُنَقِّلاَتُ بِأَنْ صَارَتْ شَيْئًا وَاحِدًا فَلاَ يَتَعَدَّدُ الْوَاجِبُ لأَِنَّهَا وَاحِدَةٌ مُتَّسِعَةٌ إِنْ كَانَ بِضَرْبَةٍ وَاحِدَةٍ أَوْ ضَرَبَاتٍ فِي فَوْرٍ، فَلَوْ تَعَدَّدَتِ الْمُنَقِّلَةُ بِضَرَبَاتٍ فِي زَمَنٍ
(1) الهداية مع تكملة فتح القدير 9 / 217، والزيلعي 6 / 132، والشرح الصغير 4 / 352، ومغني المحتاج 4 / 58.