فَإِنْ أَبَى لاَزَمَهُ حَيْثُ صَارَ (1)
وَالشَّافِعِيَّةُ يَرَوْنَ إِِمْهَالَهُ ثَلاَثَةَ أَيَّامٍ.
وَقِيل: عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ أَنَّهُ يُمْهَل أَبَدًا لأَِنَّ الْيَمِينَ حَقُّهُ فَلَهُ تَأْخِيرُهُ إِِلَى أَنْ يَشَاءَ كَالْبَيِّنَةِ. وَهَل الإِْمْهَال عِنْدَهُمْ وَاجِبٌ أَوْ مُسْتَحَبٌّ؟ وَجْهَانِ (2) .
أَمَّا الْمَالِكِيَّةُ فَإِنَّهُمْ تَرَكُوا تَقْدِيرَ مُدَّةِ الإِْمْهَال إِِلَى الْقَاضِي (3)
أَمَّا الْحَنَابِلَةُ فَإِنَّ الْمُدَّعِيَ لَوْ سَأَل الْقَاضِيَ مُلاَزَمَةَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ حَتَّى يُقِيمَ الْبَيِّنَةَ أُجِيبَ فِي الْمَجْلِسِ فَإِنْ لَمْ يَحْضُرْهَا فِي الْمَجْلِسِ صَرَفَهُ وَلاَ يَجُوزُ حَبْسُهُ وَلاَ يُلْزَمُ بِإِقَامَةِ كَفِيلٍ وَلَوْ سَأَلَهُ الْمُدَّعِي ذَلِكَ (4) .
12 -إِِذَا طَلَبَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ مُهْلَةً لِيَأْتِيَ بِحُجَّةٍ أَوْ يَنْظُرَ فِي حِسَابِهِ فَجُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ مِنَ الْمَالِكِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ يَرَوْنَ إِِمْهَالَهُ (5) .
(1) تبيين الحقائق 4 / 300.
(2) أسنى المطالب 4 / 406، وشرح المحلي مع القليوبي وعميرة 4 / 343 ط عيسى الحلبي، ومغني المحتاج 4 / 478، 479.
(3) الخرشي 7 / 159 ط دار صادر، والشرح الصغير للدردير 4 / 312 ط دار المعارف.
(4) كشاف القناع 6 / 336.
(5) الخرشي 7 / 159، ونهاية المحتاج 8 / 345، وكشاف القناع 6 / 340 - 341.