فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 25577 من 31949

وَقَدْ تَرَتَّبَ عَلَى قَوْل جُمْهُورِ الْفُقَهَاءِ بِوَقْفِهَا عَلَى مَصَالِحِ الْمُسْلِمِينَ أَنَّ الْمُنْتَفِعِينَ بِالأَْرَاضِيِ الْخَرَاجِيَّةِ مِنَ الْفَلاَّحِينَ وَنَحْوِهِمْ لاَ يَمْلِكُونَهَا، وَلَكِنْ لَهُمْ حَقُّ الاِنْتِفَاعِ بِهَا فِي مُقَابِل دَفْعِ خَرَاجِهَا إِلَى بَيْتِ الْمَال، ثُمَّ إِنَّهُمُ اخْتَلَفُوا فِي انْتِقَال هَذَا الْحَقِّ لِوَرَثَتِهِمْ بِالْمَوْتِ عَلَى قَوْلَيْنِ:

أَحَدُهُمَا: لِلشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ وَمُتَأَخِّرِي الْمَالِكِيَّةِ، وَهُوَ أَنَّ حَقَّ الْمَنْفَعَةِ بِالأَْرَاضِيِ الْخَرَاجِيَّةِ يُورَثُ عَنْ صَاحِبِهِ، فَإِذَا مَاتَ الْمُنْتَفِعُ بِهَا انْتَقَل الْحَقُّ إِلَى وَرَثَتِهِ، لأَِنَّهُ حَقٌّ مَالِيٌّ مَوْرُوثٌ (1) .

وَالثَّانِي: لِمُتَقَدِّمِي فُقَهَاءِ الْمَالِكِيَّةِ، وَهُوَ أَنَّ الْمُنْتَفِعَ بِالأَْرَاضِي الْخَرَاجِيَّةِ إِذَا مَاتَ سَقَطَ حَقُّهُ فِي الاِنْتِفَاعِ بِهَا، وَلاَ تُورَثُ عَنْهُ، وَيَكُونُ لِلإِْمَامِ أَنْ يُعْطِيَهَا مِنْ بَعْدِهِ لِمَنْ يَشَاءُ، بِحَسَبِ مُقْتَضَيَاتِ الْمَصْلَحَةِ الْعَامَّةِ لِلْمُسْلِمِينَ (2) .

ثَامِنًا - حَقُّ الاِنْتِفَاعِ بِالإِْقْطَاعِ:

46 -نَصَّ الْحَنَفِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ عَلَى

(1) أسنى المطالب 4 / 201، وحاشية الدسوقي 2 / 203، وفتح العلي المالك 2 / 245، 246، وكشاف القناع 3 / 99، والقواعد لابن رجب ص 212، 213، 341، 342.

(2) الشرح الكبير وحاشية الدسوقي عليه 2 / 203، 4 / 52 - 53.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت