إِمَّا: بِأَنْ يَفْرِضَاهُ عَنْ مُرَاضَاةٍ، وَإِمَّا: بِأَنْ يَفْرِضَهُ الْحَاكِمُ بَيْنَهُمَا، وَإِمَّا بِالدُّخُول بِهَا، وَإِمَّا بِالْمَوْتِ، (1) كَمَا يَأْتِي تَفْصِيلُهُ لاَحِقًا.
6 -ذَهَبَ الْفُقَهَاءُ إِلَى أَنَّهُ يَجِبُ لِلْمُفَوِّضَةِ مَهْرٌ: إِمَّا بِنَفْسِ الْعَقْدِ، أَوْ بِغَيْرِهِ عَلَى خِلاَفٍ بَيْنَ الْفُقَهَاءِ كَمَا سَيَأْتِي، وَأَنَّهُ لاَ يَخْلُو نِكَاحٌ فِي دَارِ الإِْسْلاَمِ عَنْ مَهْرٍ وَأَنَّ الْمُفَوِّضَةَ تَسْتَحِقُّ هَذَا الْمَهْرَ بِأَحَدِ أُمُورٍ أَرْبَعَةٍ. (2)
أَوَّلُهَا: أَنْ يَفْرِضَ أَحَدُ الزَّوْجَيْنِ الْمَهْرَ بِرِضَاءِ الآْخَرِ قَبْل الدُّخُول فَهَذَا الْمَفْرُوضُ حُكْمُهُ حُكْمُ الْمَهْرِ الْمُسَمَّى فِي الْعَقْدِ فَيَتَشَطَّرُ بِالطَّلاَقِ وَيَتَأَكَّدُ بِالدُّخُول وَبِالْمَوْتِ وَلَهَا حَبْسُ نَفْسِهَا لِتَسْلِيمِهِ.
الثَّانِي: أَنْ يَفْرِضَهُ الْقَاضِي بَيْنَهُمَا وَذَلِكَ عِنْدَ تَنَازُعِهِمَا فِي قَدْرِ الْمَفْرُوضِ أَوْ عِنْدَمَا يَمْتَنِعُ الزَّوْجُ مِنَ الْفَرْضِ فَيَفْرِضُ مِقْدَارَ مَهْرِ الْمِثْل لأَِنَّ وَظِيفَتَهُ فَصْل الْخُصُومَاتِ وَلاَ يَتَوَقَّفُ مَا
(1) بدائع الصنائع 2 / 274، وحاشية ابن عابدين 2 / 334، 335، 336، والحاوي الكبير للماوردي 12 / 99، وروضة الطالبين 7 / 276 وما بعدها، والمغني لابن قدامة 6 / 713.
(2) بدائع الصنائع 2 / 274، وحاشية ابن عابدين 2 / 334 - 337، وجواهر الإكليل 1 / 314 - 315، ومغني المحتاج 3 / 230 - 231، وروضة الطالبين 7 / 283 - 284، والحاوي للماوردي 12 / 98 - 99، وكشاف القناع 5 / 156 - 157، والمغني 6 / 714 - 718.