الْقَصْدَ مِنَ النِّكَاحِ الدَّوَامُ (1) وَالْمُرْتَدُّ لاَ دَوَامَ لَهُ.
ذَهَبَ الْحَنَابِلَةُ إِلَى أَنَّ الْمُرْتَدَّةَ لاَ يَحِل نِكَاحُهَا حَتَّى تَعُودَ إِلَى الإِْسْلاَمِ؛ لأَِنَّ النِّكَاحَ يَنْفَسِخُ بِالرِّدَّةِ وَيَمْتَنِعُ اسْتِمْرَارُهُ، فَأَوْلَى أَنْ يَمْتَنِعَ ابْتِدَاءً (2) .
أَمَّا أَهْل الْكِتَابِ - وَهُمُ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى - فَلِلْمُسْلِمِ أَنْ يَتَزَوَّجَ مِنْ نِسَائِهِمْ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {الْيَوْمَ أُحِل لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ وَطَعَامُكُمْ حِلٌّ لَهُمْ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الْمُؤْمِنَاتِ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ} (3) .
23 -يَحْرُمُ عَلَى الْمُسْلِمِ أَنْ يَجْمَعَ بَيْنَ امْرَأَتَيْنِ بَيْنَهُمَا قَرَابَةٌ مُحَرِّمَةٌ، بِحَيْثُ لَوْ فَرَضْتَ أَيَّتَهُمَا ذَكَرًا حُرِّمَتْ عَلَيْهِ الأُْخْرَى، وَذَلِكَ كَالأُْخْتَيْنِ، فَإِنَّنَا لَوْ فَرَضْنَا إِحْدَاهُمَا ذَكَرًا لاَ تَحِل لِلأُْخْرَى، وَكَذَلِكَ يَحْرُمُ الْجَمْعُ بَيْنَ الْمَرْأَةِ وَعَمَّتِهَا، أَوْ بَيْنَ الْمَرْأَةِ وَخَالَتِهَا، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ} إِلَى قَوْلِهِ: وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ
(1) مغني المحتاج 3 / 189، 190.
(2) المغني 6 / 592 مكتبة الجمهورية العربية - مصر.
(3) سورة المائدة / 5.