الْفِدْيَةِ عَلَى مَنْ لَمْ يَقْطَعِ الْخُفَّيْنِ، إِذَا لَبِسَهُمَا عِنْدَ عَدَمِ النَّعْلَيْنِ، وَيُؤَيِّدُ هَذَا قَوْل عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: قَطْعُ الْخُفَّيْنِ فَسَادٌ، يَلْبَسُهُمَا كَمَا هُمَا.
وَقَالُوا إِنَّهُ مَلْبُوسٌ أُبِيحَ لِعَدَمِ غَيْرِهِ، فَأَشْبَهَ السَّرَاوِيل.
وَإِنْ قَطَعَهُ لاَ يُخْرِجُهُ عَنْ حَالَةِ الْحَظْرِ، فَإِنَّ لُبْسَ الْمَقْطُوعِ مُحَرَّمٌ مَعَ الْقُدْرَةِ عَلَى النَّعْلَيْنِ كَلُبْسِ الصَّحِيحِ.
وَإِنَّ فِي الْقَطْعِ إِتْلاَفَ الْمَال وَإِضَاعَتَهُ (1) ، وَقَدْ نَهَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ إِضَاعَةِ الْمَال (2) .
54 -اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي وُجُوبِ الْفِدْيَةِ عَلَى مَنْ لَبِسَ الْخُفَّيْنِ مَقْطُوعَيْنِ مَعَ وُجُودِ النَّعْلَيْنِ عَلَى قَوْلَيْنِ:
الْقَوْل الأَْوَّل: وُجُوبُ الْفِدْيَةِ بِلُبْسِ الْمَقْطُوعِ مَعَ وُجُودِ النَّعْل.
وَإِلَيْهِ ذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ، وَالْحَنَابِلَةُ، وَهُوَ الأَْصَحُّ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ وَبِهِ قَال أَبُو ثَوْرٍ (3) .
(1) المغني 3 / 301.
(2) حديث:"نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن إضاعة المال". أخرجه البخاري (فتح الباري 11 / 306) ومسلم (3 / 1314) من حديث المغيرة بن شعبة.
(3) بداية المجتهد 1 / 279، 318، والمغني 3 / 302، 303، والمجموع 7 / 249، 250، وفتح العزيز مع المجموع 7 / 453، والمغني 3 / 302، 303.