قُرْبَةٌ، وَلاَ يُثَابُ عَلَى فِعْلِهِ إِلاَّ بِالنِّيَّةِ، وَإِنْ لَمْ يَنْوِ لَمْ يُثَبْ (1) .
الثَّوَابُ عَلَى الْقُرُبَاتِ فَضْلٌ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى:
7 -يُثَابُ الإِْنْسَانُ وَيُعَاقَبُ عَلَى كَسْبِهِ وَاكْتِسَابِهِ، سَوَاءٌ كَانَ ذَلِكَ بِمُبَاشَرَةٍ أَوْ بِتَسَبُّبٍ، يَقُول اللَّهُ تَعَالَى {إِنَّمَا تُجْزَوْنَ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ} (2) ، وَقَال تَعَالَى {وَأَنْ لَيْسَ لِلإِْنْسَانِ إِلاَّ مَا سَعَى} (3) ، أَيْ لَيْسَ لَهُ إِلاَّ جَزَاءُ سَعْيِهِ، وَقَال تَعَالَى {وَلاَ تَكْسِبُ كُل نَفْسٍ إِلاَّ عَلَيْهَا} (4) ، وَالْغَرَضُ بِالتَّكَالِيفِ تَعْظِيمُ الإِْلَهِ بِطَاعَتِهِ، وَاجْتِنَابُ مَعْصِيَتِهِ، وَذَلِكَ مُخْتَصٌّ بِفَاعِلِيهِ (5) .
وَالثَّوَابُ عَلَى الْعَمَل فَضْلٌ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى، يَقُول الْكَاسَانِيُّ: الثَّوَابُ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى إِنَّمَا هُوَ فَضْلٌ مِنْهُ، وَلاَ اسْتِحْقَاقَ لأَِحَدٍ عَلَيْهِ، فَلَهُ أَنْ يَتَفَضَّل عَلَى عَمَلٍ لأَِجْلِهِ بِجَعْل الثَّوَابِ لَهُ، كَمَا لَهُ أَنْ يَتَفَضَّل بِإِعْطَاءِ الثَّوَابِ عَلَى غَيْرِ عَمَلٍ رَأْسًا (6) .
8 -قَسَّمَ الْعِزُّ بْنُ عَبْدِ السَّلاَمِ مَا يُثَابُ عَلَيْهِ
(1) المنثور 3 / 61.
(2) سورة الطور / 16.
(3) سورة النجم / 39.
(4) سورة الأنعام / 164.
(5) قواعد الأحكام 1 / 114 ط. دار الكتب العلمية بيروت.
(6) بدائع الصنائع 2 / 212.