تَسْلِيمِهِ. (1)
وَجَوَّزَ الْمَالِكِيَّةُ الْغَرَرَ فِي الرَّهْنِ. فَقَدْ نَصُّوا عَلَى جَوَازِ رَهْنِ مَا لاَ يَحِل بَيْعُهُ فِي وَقْتِ الاِرْتِهَانِ كَالْبَعِيرِ الشَّارِدِ، وَالزَّرْعِ وَالثَّمَرِ الَّذِي لَمْ يَبْدُ صَلاَحُهُ، وَلاَ يُبَاعُ فِي أَدَاءِ الدَّيْنِ إِلاَّ إِذَا بَدَا صَلاَحُهُ، وَإِنْ حَل أَجَل الدَّيْنِ. (2)
وَقَيَّدَ الدَّرْدِيرُ الْغَرَرَ الَّذِي يَجُوزُ فِي الرَّهْنِ بِالْغَرَرِ الْيَسِيرَةِ وَمَثَّل لَهُ بِالْبَعِيرِ الشَّارِدِ، وَنَصَّ عَلَى أَنَّهُ إِذَا اشْتَدَّ الْغَرَرُ - كَالْجَنِينِ فِي الْبَطْنِ - فَلاَ يَجُوزُ الرَّهْنُ. (3)
22 -تَصِحُّ الْكَفَالَةُ بِالْمَال الْمَجْهُول عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ وَالْمَالِكِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ؛ لأَِنَّهَا مَبْنِيَّةٌ عَلَى التَّوَسُّعِ، كَمَا يَقُول ابْنُ عَابِدِينَ (4) .
وَلأَِنَّهَا الْتِزَامُ حَقٍّ فِي الذِّمَّةِ مِنْ غَيْرِ مُعَاوَضَةٍ فَصَحَّ فِي الْمَجْهُول، قَالَهُ ابْنُ قُدَامَةَ (5) .
وَتَصِحُّ الْكَفَالَةُ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ مَعَ جَهَالَةِ
(1) بدائع الصنائع 6 / 135، مغني المحتاج 2 / 122، كشاف القناع 3 / 321، والمغني 4 / 374، 384، 386.
(2) بداية المجتهد 2 / 243 ط المكتبة التجارية الكبرى.
(3) حاشية الدسوقي 3 / 232.
(4) حاشية ابن عابدين 4 / 263.
(5) المغني لابن قدامة 4 / 592.