وَأَمَّا الصَّلاَةُ عَلَى ظَنِّ بَقَاءِ الْوَقْتِ فَإِنَّهَا صَحِيحَةٌ نَظَرًا لِلأَْصْل، إِذِ الأَْصْل بَقَاءُ الْوَقْتِ.
11 -مَنِ اشْتَبَهَتْ عَلَيْهِ الْقِبْلَةُ فَإِنَّهُ يَجْتَهِدُ وَيُصَلِّي إِلَى الْجِهَةِ الَّتِي يَغْلِبُ عَلَى ظَنِّهِ أَنَّهَا الْقِبْلَةُ، فَإِنْ تَغَيَّرَ رَأْيُهُ بَعْدَ الدُّخُول فِي الصَّلاَةِ إِلَى جِهَةٍ أُخْرَى فَإِنَّهُ يَتَوَجَّهُ إِلَيْهَا، حَتَّى لَوْ صَلَّى أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ إِلَى أَرْبَعِ جِهَاتٍ بِالاِجْتِهَادِ صَحَّتْ صَلاَتُهُ وَلاَ إِعَادَةَ عَلَيْهِ لأَِنَّ الاِجْتِهَادَ لاَ يُنْقَضُ بِالاِجْتِهَادِ، لِمَا وَرَدَ أَنَّ أَهْل قُبَاءَ كَانُوا مُتَوَجِّهِينَ إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ فِي صَلاَةِ الْفَجْرِ، فَأُخْبِرُوا بِتَحْوِيل الْقِبْلَةِ فَاسْتَدَارُوا إِلَى الْقِبْلَةِ، وَأَقَرَّهُمُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى ذَلِكَ (1) وَيَلْزَمُهُ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ فِي حَال تَغَيُّرِ ظَنِّهِ الاِسْتِدَارَةُ عَلَى الْفَوْرِ إِلَى الْجِهَةِ الَّتِي يَظُنُّ أَنَّهَا الْقِبْلَةُ، فَإِنْ لَمْ يَفْعَل وَمَكَثَ قَدْرَ رُكْنٍ فَسَدَتْ صَلاَتُهُ (2) .
وَتَبْطُل الصَّلاَةُ إِنْ أَدَّاهُ اجْتِهَادُهُ إِلَى جِهَةٍ وَخَالَفَهَا بِصَلاَتِهِ لِغَيْرِهَا عَامِدًا عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ إِنْ لَمْ يُصَادِفِ الْقِبْلَةَ فِي الَّتِي صَلَّى إِلَيْهَا، بَل وَإِنْ
(1) حديث:"أن أهل قباء كانوا متوجهين إلى بيت المقدس في صلاة الفجر. ."أخرجه مسلم (1 / 275) من حديث ابن عمر.
(2) حاشية ابن عابدين 1 / 291 ط. المصرية.