23 -الصَّلَوَاتُ الَّتِي تُقْصَرُ هِيَ: الصَّلاَةُ الرُّبَاعِيَّةُ، وَهِيَ: الظُّهْرُ، وَالْعَصْرُ، وَالْعِشَاءُ إِجْمَاعًا، وَلاَ قَصْرَ فِي الْفَجْرِ وَالْمَغْرِبِ لِحَدِيثِ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: فَرَضَ صَلاَةَ السَّفَرِ وَالْحَضَرِ رَكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ. فَلَمَّا أَقَامَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْمَدِينَةِ زِيدَ فِي صَلاَةِ الْحَضَرِ رَكْعَتَانِ رَكْعَتَانِ وَتُرِكَتْ صَلاَةُ الْفَجْرِ لِطُول الْقِرَاءَةِ وَصَلاَةُ الْمَغْرِبِ لأَِنَّهَا وِتْرُ النَّهَارِ (1) وَلأَِنَّ الْقَصْرَ هُوَ: سُقُوطُ شَطْرِ الصَّلاَةِ، وَبَعْدَ سُقُوطِ الشَّطْرِ مِنَ الْفَجْرِ وَالْمَغْرِبِ لاَ يَبْقَى نِصْفٌ مَشْرُوعٌ، بِخِلاَفِ الصَّلاَةِ الرُّبَاعِيَّةِ فَإِنَّهَا هِيَ الَّتِي تُقْصَرُ، وَذَلِكَ فِي جَمِيعِ الْمَذَاهِبِ.
وَمِقْدَارُ الْقَصْرِ: أَنْ تَصِيرَ الرُّبَاعِيَّةُ رَكْعَتَيْنِ لاَ غَيْرُ.
وَلاَ قَصْرَ فِي السُّنَنِ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ.
وَلاَ قَصْرَ فِي الْمَنْذُورَةِ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ (2) .
اقْتِدَاءُ الْمُسَافِرِ بِالْمُقِيمِ، وَعَكْسُهُ:
24 -يَقُول الْحَنَفِيَّةُ: يَصِحُّ اقْتِدَاءُ الْمُسَافِرِ
(1) حديث عائشة رضي الله عنها:"فرض صلاة السفر والحضر ركعتين ركعتين". أخرجه ابن خزيمة (1 / 157 ط. المكتب الإسلامي) وأشار إلى انقطاع في سنده.
(2) البدائع 1 / 92، 93، والشرح الكبير 1 / 360، ومغني المحتاج 1 / 260، وكشاف القناع 1 / 325.