فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 15655 من 31949

سُنَنٍ مُؤَكَّدَةٍ وَغَيْرِ مُؤَكَّدَةٍ. إِلاَّ أَنَّ الْحَنَابِلَةَ يَقُولُونَ: إِنَّ تَرْكَ السُّنَنِ الْمُؤَكَّدَةِ مَكْرُوهٌ، أَمَّا تَرْكُ غَيْرِ الْمُؤَكَّدَةِ فَلَيْسَ بِمَكْرُوهٍ.

وَقَال ابْنُ عَابِدِينَ: إِنَّ الْمَشْرُوعَاتِ أَرْبَعَةُ أَقْسَامٍ: فَرْضٌ، وَوَاجِبٌ، وَسُنَّةٌ، وَنَفْلٌ. فَمَا كَانَ فِعْلُهُ أَوْلَى مِنْ تَرْكِهِ مَعَ مَنْعِ التَّرْكِ إِنْ ثَبَتَ بِدَلِيلٍ قَطْعِيٍّ فَفَرْضٌ، أَوْ بِظَنِّيٍّ فَوَاجِبٌ، وَبِلاَ مَنْعِ التَّرْكِ إِنْ كَانَ مِمَّا وَاظَبَ عَلَيْهِ الرَّسُول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوِ الْخُلَفَاءُ الرَّاشِدُونَ مِنْ بَعْدِهِ فَسُنَّةٌ، وَإِلاَّ فَمَنْدُوبٌ وَنَفْلٌ (1) .

وَهَذَا مُطَابِقٌ لِقَوَاعِدِ الْحَنَفِيَّةِ مِنَ الْفَرْقِ بَيْنَ الْفَرْضِ وَالْوَاجِبِ خِلاَفًا لِلشَّافِعِيَّةِ وَمَنْ مَعَهُمْ مِنْ قَوْلِهِمْ بِالتَّرَادُفِ بَيْنَهُمَا (2) إِلاَّ فِي مَوَاضِعَ تُذْكَرُ فِي مَوْضِعِهَا. فَالسُّنَّةُ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ بِالْمَعْنَى الْفِقْهِيِّ نَوْعَانِ:

أ - سُنَّةُ الْهُدَى:

وَهِيَ مَا تَكُونُ إقَامَتُهَا تَكْمِيلًا لِلدِّينِ، وَتَتَعَلَّقُ بِتَرْكِهَا كَرَاهَةٌ أَوْ إِسَاءَةٌ، كَصَلاَةِ الْجَمَاعَةِ، وَالأَْذَانِ، وَالإِْقَامَةِ، وَنَحْوِهَا، وَذَلِكَ لأَِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَاظَبَ عَلَيْهَا عَلَى سَبِيل الْعِبَادَةِ، وَتُسَمَّى أَيْضًا السُّنَّةُ الْمُؤَكَّدَةُ.

ب - سُنَنُ الزَّوَائِدِ:

وَهِيَ الَّتِي لاَ يَتَعَلَّقُ

(1) ابن عابدين 1 / 70.

(2) جمع الجوامع 1 / 88.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت