فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 14542 من 31949

حُقُوقُ الزَّوْجِ عَلَى زَوْجَتِهِ:

أ - وُجُوبُ الطَّاعَةِ:

2 -جَعَل اللَّهُ الرَّجُل قَوَّامًا عَلَى الْمَرْأَةِ بِالأَْمْرِ وَالتَّوْجِيهِ وَالرِّعَايَةِ، كَمَا يَقُومُ الْوُلاَةُ عَلَى الرَّعِيَّةِ، بِمَا خَصَّهُ اللَّهُ بِهِ الرَّجُل مِنْ خَصَائِصَ جِسْمِيَّةٍ وَعَقْلِيَّةٍ، وَبِمَا أَوْجَبَ عَلَيْهِ مِنْ وَاجِبَاتٍ مَالِيَّةٍ، قَال تَعَالَى: {الرِّجَال قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّل اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ} (1) .

قَال الْبَيْضَاوِيُّ فِي تَفْسِيرِ الآْيَةِ: أَيْ يَقُومُونَ عَلَيْهِنَّ قِيَامَ الْوُلاَةِ عَلَى الرَّعِيَّةِ، وَعَلَّلُوا ذَلِكَ بِأَمْرَيْنِ: وَهْبِيٌّ وَكَسْبِيٌّ، فَقَال: {بِمَا فَضَّل اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ} (2) بِسَبَبِ تَفْضِيلِهِ الرِّجَال عَلَى النِّسَاءِ بِكَمَال الْعَقْل، وَحُسْنِ التَّدْبِيرِ، وَمَزِيدِ الْقُوَّةِ، وَبِمَا أَنْفَقُوا فِي نِكَاحِهِنَّ كَالْمَهْرِ وَالنَّفَقَةِ، فَكَانَ لَهُ عَلَيْهَا حَقُّ الطَّاعَةِ فِي غَيْرِ مَعْصِيَةِ اللَّهِ (3) .

رَوَى الْحَاكِمُ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَنَّهَا قَالَتْ: سَأَلْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَيُّ النَّاسِ أَعْظَمُ حَقًّا عَلَى الْمَرْأَةِ؟ قَال: زَوْجُهَا (4) وَقَال

(1) النساء / 34.

(2) جزء من نفس الآية السابقة.

(3) تفسير البيضاوي، وابن كثير، والطبري.

(4) حديث عائشة:"أي الناس أعظم حقا على المرأة؟". أورده الهيثمي في مجمع الزوائد (4 / 308 - 309 - ط السعادة) وقال:"فيه أبو عتبة ولم يحدث غير مسعر، وبقية رجاله رجال الصحيح".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت