عُرُوضِ التِّجَارَةِ، وَلاَ يُجْزِئُ إِخْرَاجُ زَكَاتِهَا مِنْهَا بَل تُخْرَجُ مِنْ ذَهَبٍ وَفِضَّةٍ، كَقَوْلِهِمْ فِي الْعُرُوضِ (1) .
زَكَاةُ الْمَوَادِّ الثَّمِينَةِ الأُْخْرَى:
74 -لاَ زَكَاةَ فِي الْمَوَادِّ الثَّمِينَةِ الْمُقْتَنَاةِ إِذَا كَانَتْ مِنْ غَيْرِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ، وَذَلِكَ كَالْجَوَاهِرِ مِنَ اللُّؤْلُؤِ وَالْمَرْجَانِ وَالزُّمُرُّدِ وَالْفَيْرُوزِ وَنَحْوِهَا، وَكَذَا مَا صُنِعَ مِنَ التُّحَفِ الثَّمِينَةِ مِنْ حَدِيدٍ أَوْ نُحَاسٍ أَوْ صُفْرٍ أَوْ زُجَاجٍ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ، وَإِنْ حَسُنَتْ صَنْعَتُهَا وَكَثُرَتْ قِيمَتُهَا، فَإِنْ كَانَتْ عُرُوضَ تِجَارَةٍ فَفِيهَا الزَّكَاةُ عَلَى مَا يَأْتِي (2) .
75 -إِنَّ مِمَّا لاَ شَكَّ فِيهِ أَنَّ الزَّكَاةَ فِي الأَْوْرَاقِ النَّقْدِيَّةِ وَاجِبَةٌ، نَظَرًا لأَِنَّهَا عَامَّةُ أَمْوَال النَّاسِ وَرُءُوسُ أَمْوَال التِّجَارَاتِ وَالشَّرِكَاتِ وَغَالِبُ الْمُدَّخَرَاتِ، فَلَوْ قِيل بِعَدَمِ الزَّكَاةِ فِيهَا لأََدَّى إِلَى ضَيَاعِ الْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ، وَقَدْ قَال اللَّهُ تَعَالَى: {وَفِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ لِلسَّائِل وَالْمَحْرُومِ} (3) وَلاَ سِيَّمَا أَنَّهَا أَصْبَحَتْ عُمْلَةً نَقْدِيَّةً مُتَوَاضَعًا عَلَيْهَا فِي
(1) كشاف القناع 2 / 235 الرياض مكتبة النصر الحديثة، ومطالب أولي النهى 2 / 89.
(2) المجموع 6 / 6.
(3) سورة الذاريات / 19.