وَجْهٍ أَمْكَنَهَا، وَكَانَ ذَلِكَ سَبَبًا إِلَى أَنْ تَكْسِبَ بِفَرْجِهَا، وَكَذَلِكَ الصَّبِيُّ الصَّغِيرُ إِذَا كُلِّفَ أَنْ يَأْتِيَ بِالْخَرَاجِ وَهُوَ لاَ يُطِيقُ ذَلِكَ، فَإِنَّهُ رُبَّمَا اضْطَرَّهُ إِلَى أَنْ يَتَخَلَّصَ مِمَّا لَزِمَهُ مِنَ الْخَرَاجِ بِأَنْ يَسْرِقَ.
وَمَا وَرَدَ فِي صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: نَهَى عَنْ كَسْبِ الأَْمَةِ (1) فَلَيْسَ عَلَى إِطْلاَقِهِ لِمَا رَوَى أَبُو دَاوُدَ مِنْ حَدِيثِ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ مَرْفُوعًا: نَهَى عَنْ كَسْبِ الأَْمَةِ حَتَّى يُعْلَمَ مِنْ أَيْنَ هُوَ (2) . وَرَوَى أَبُو دَاوُدَ أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ رِفَاعَةَ بْنِ رَافِعٍ نَهَى عَنْ كَسْبِ الأَْمَةِ إِلاَّ مَا عَمِلَتْ بِيَدِهَا (3) . وَقَال هَكَذَا بِيَدِهِ، نَحْوُ الْغَزْل وَالنَّفْشِ (4) .
16 -الْمُخَارَجَةُ أَنْ يَضْرِبَ السَّيِّدُ عَلَى عَبْدِهِ أَوْ
(1) حديث:"نهى عن كسب الأمة". أخرجه البخاري (الفتح 4 / 426 - ط السلفية) من حديث أبي جحيفة.
(2) حديث:"نهى عن كسب الأمة حتى يعلم من أين هو". أخرجه أبو داود (3 / 710 - تحقيق عزت عبيد دعاس) وفي إسناده جهالة كما في فيض القدير للمناوي (6 / 338 - ط المكتبة التجارية) ولكن يشهد له الذي بعده.
(3) حديث:"نهى عن كسب الأمة إلا ما عملت بيدها". أخرجه أبو داود (3 / 710 - تحقيق عزت عبيد دعاس) والحاكم (2 / 42 - ط دائرة المعارف العثمانية) وصححه ووافقه الذهبي.
(4) فتح الباري 4 / 427.