فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 12280 من 31949

إِذَا كَانَ نَقْضُ الْعَهْدِ بِاتِّفَاقِهِمْ، لأَِنَّهُمْ صَارُوا نَاقِضِينَ لِلْعَهْدِ فَلاَ حَاجَةَ إِلَى نَقْضِهِ (1) .

وَتَفْصِيل ذَلِكَ فِي مُصْطَلَحِ (هُدْنَةٌ) .

خِيَانَةُ أَهْل الذِّمَّةِ:

12 -صَرَّحَ الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ بِأَنَّ أَهْل الذِّمَّةِ إِذَا خِيفَ مِنْهُمْ الْخِيَانَةُ لَمْ يَنْبِذْ إِلَيْهِمُ الْعَهْدَ، وَالْفَرْقُ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ أَهْل الْهُدْنَةِ أَنَّ عَقْدَ الذِّمَّةِ وَجَبَ لَهُمْ، وَلِهَذَا إِذَا طَلَبُوا عَقْدَ الذِّمَّةِ وَجَبَ الْعَقْدُ لَهُمْ فَلَمْ يُنْقَضْ لِخَوْفِ الْخِيَانَةِ، وَالنَّظَرُ فِي عَقْدِ الْهُدْنَةِ لِلْمُسْلِمِينَ، وَلِهَذَا لَوْ طَلَبَ الْكُفَّارُ الْهُدْنَةَ كَانَ النَّظَرُ فِيهَا إِلَى الإِْمَامِ، إِنْ رَأَى عَقْدَهَا عَقَدَ، وَإِنْ لَمْ يَرَ عَقْدَهَا لَمْ يَعْقِدْ، فَكَانَ النَّظَرُ إِلَيْهِ فِي نَقْضِهَا عِنْدَ الْخَوْفِ؛ وَلأَِنَّ أَهْل الذِّمَّةِ فِي قَبْضَةِ الإِْمَامِ وَتَحْتَ وِلاَيَتِهِ، فَإِذَا ظَهَرَتْ مِنْهُمْ خِيَانَةٌ أَمْكَنَ اسْتِدْرَاكُهَا بِخِلاَفِ أَهْل الْهُدْنَةِ فَإِنَّهُمْ خَارِجُونَ عَنْ قَبْضَةِ الإِْمَامِ، فَإِذَا ظَهَرَتْ خِيَانَتُهُمْ لَمْ يُمْكِنَ اسْتِدْرَاكُهَا فَجَازَ نَقْضُهَا بِالْخَوْفِ (2) .

خِيَانَةُ الْمُسْلِمِ أَهْل الْحَرْبِ:

13 -مَنْ دَخَل مِنَ الْمُسْلِمِينَ إِلَى أَرْضِ الْعَدُوِّ

(1) البناية شرح الهداية 5 / 671، وانظر أحكام القرآن لابن العربي 2 / 860.

(2) المهذب 2 / 263 ط الحلبي، وأسنى المطالب 4 / 226، والمغني لابن قدامة 8 / 463 ط الرياض.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت