الثَّانِيَةُ - إِذَا قَال شُهُودُ الأَْصْل أَشْهَدْنَا شُهُودَ الْفَرْعِ وَغَلِطْنَا، قَال مُحَمَّدٌ بِالضَّمَانِ، وَقَال أَبُو حَنِيفَةَ وَأَبُو يُوسُفَ بِعَدَمِهِ. (1)
الثَّالِثَةُ - الشَّهَادَةُ عَلَى الْخَطِّ: قَال بَعْضُهُمْ: لاَ تَجُوزُ الشَّهَادَةُ عَلَى الْخَطِّ فِي شَيْءٍ مِنَ الأَْشْيَاءِ؛ لأَِنَّهُ قَدْ يَحْصُل غَلَطٌ لِلْعَقْل بِذَلِكَ وَعَزَاهُ الْبَاجِيُّ لِلْمَشْهُورِ. وَقِيل: إِنَّ الْغَلَطَ نَادِرٌ. (2)
الرَّابِعَةُ - قَال الْمَالِكِيَّةُ: إِنِ اتَّهَمَ الْقَاضِي الشَّاهِدَيْنِ بِالْغَلَطِ فَلاَ يُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا لِئَلاَّ يُرْعَبَ الشَّاهِدُ وَيَخْتَلِطَ عَقْلُهُ. (3) وَعِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ يُفَرَّقُ إِنِ ارْتَابَ فِي الشُّهُودِ. (4)
الْخَامِسَةُ - لاَ تُقْبَل شَهَادَةُ شَخْصٍ مَعْرُوفٍ بِكَثْرَةِ غَلَطٍ وَنِسْيَانٍ؛ لأَِنَّ الثِّقَةَ لاَ تَحْصُل بِقَوْلِهِ لاِحْتِمَال أَنْ تَكُونَ شَهَادَتُهُ مِمَّا غَلِطَ فِيهَا وَسَهَا. (5)
السَّادِسَةُ - قَال الْحَنَفِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ فِي الأَْصَحِّ: لاَ يَكْفِي فِي التَّعْدِيل قَوْل الْمُدَّعَى عَلَيْهِ هُوَ عَدْلٌ وَقَدْ غَلِطَ فِي شَهَادَتِهِ عَلَيَّ، وَمُقَابِل الأَْصَحِّ الاِكْتِفَاءُ بِذَلِكَ فِي الْحُكْمِ عَلَيْهِ لاَ فِي التَّعْدِيل، وَقَوْلُهُ غَلِطَ لَيْسَ بِشَرْطٍ وَإِنَّمَا هُوَ بَيَانٌ؛ لأَِنَّ إِنْكَارَهُ
(1) شرح فتح القدير 7 / 495، درر الحكام 2 / 394
(2) البهجة شرح التحفة 1 / 105
(3) البهجة شرح التحفة 1 / 98
(4) حاشية الشرقاوي على التحرير 2 / 496
(5) كشاف القناع 6 / 418